وقال : طريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق ، ولو عمل بهما عامل جاز
وعلى الأولى عمل الظاهرين من الأصحاب منضما إلى الاحتياط للعبادة ، وكلامه
- ره - في غاية المتانة ، والاحتياط لا يترك في مثله ، مع ظهور احتمال التقية في
أخبار الجواز .
قوله عليه السلام : ( ولا الثوب الذي يليه ) قال الشيخ في النهاية : لا يجوز الصلاة
في الثوب الذي تحت وبر الثعالب والأرانب ، ولا الذي فوقه ، ونحوه قال في
المبسوط : وقال الصدوق ، وإياك أن تصلي في الثعلب لا في الثوب الذي يليه
من تحته وفوقه ، وذهب ابن إدريس وجمهور المتأخرين إلى الجواز ، ولعله أقوى
وإن كان الأحوط الترك ، لورود صحيحة علي بن مهزيار بالمنع ( 1 ) .
العلل : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن
عبد الرحمان بن الحجاج قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن جلود
الخز ، فقال : ليس به بأس ، فقلت جعلت فداك : إنها علاجي وإنما هي كلاب
تخرج من الماء ، فقال : إذا خرجت تعيش خارجا من الماء ؟ قلت : لا ، قال :
ليس به بأس ( 2 ) .
ومنه عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس معا ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ومحمد بن عيسى اليقطيني معا ، عن أيوب بن نوح رفعه قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام الصلاة في الخز الخالص لا بأس به ، وأما الذي يخلط فيه الأرانب
أو غيرهما مما يشبه هذا فلا تصل فيه ( 3 )
12 - تحف العقول : قال الصادق عليه السلام : وما يجوز من اللباس فكل ما أنبتت
الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه ، وكل شئ يحل لحمه فلا بأس بلبس جلده
الذكي منه ، وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 194 .
( 2 ) قد مر هذا الحديث تحت الرقم 2 و 3 مع شرح مستوفى وتكرر هنا سهوا .
( 3 ) قد مر هذا الحديث تحت الرقم 2 و 3 مع شرح مستوفى وتكرر هنا سهوا .