4 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل
البرمكي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل
لحمه ، لان أكثرها مسوخ .
قال الصدوق - ره - : يعني أكثر الأشياء التي لا يؤكل لحمها مسوخ ( 1 ) .
5 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن الحسن
ابن علي الوشا رفعه قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يكره الصلاة في وبر كل شئ
لا يؤكل لحمه ( 2 ) .
إيضاح : عدم جواز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه وشعره وبره وصوفه
في غير المواضع المستثناة إجماعي ، ونقل الاجماع عليه جماعة ، واختلف في أمور :
الأول : الصلاة في قلنسوة أو تكة متخذتين من جلد غير المأكول أو وبره
فالمشهور بين الأصحاب المنع ، والمستفاد من كلام الشيخ في التهذيب الجواز في
المتخذتين من الجلد ، وكذا ذهب الشيخ في النهاية والمحقق في المعتبر إلى الكراهة
في المتخذتين من وبر الأرانب لاخبار حملها على التقية أظهر من حمل معارضها على
الكراهة .
الثاني : قال في التذكرة : لو مزج صوف ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل لحمه
ونسج منهما ثوب ، لم تصح الصلاة فيه تغليبا للحرمة على إشكال ينشأ من إباحة
المنسوج من الكتان والحرير ، ومن كونه غير متخذ من مأكول اللحم ، وكذا لو
أخذ قطعا وخيطت ولم يبلغ كل واحد منها ما يستر العورة ، والمنع أظهر كما
لا يخفى على المتدبر .
الثالث : قطع الشهيدان وجماعة باختصاص المنع بالملابس ، فلو كانت غيرها
كالشعرات الملقاة على الثوب لم يمنع الصلاة فيه وذهب الأكثر إلى عموم المنع وهو
أحوط بل أظهر إلا في أجزاء الانسان .
الرابع : اختلفوا فيما لو شك في كون الصوف والوبر من مأكول اللحم
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 31 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 31 .