تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
4 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ، لان أكثرها مسوخ . قال الصدوق - ره - : يعني أكثر الأشياء التي لا يؤكل لحمها مسوخ ( 1 ) . 5 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن الحسن ابن علي الوشا رفعه قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه ( 2 ) . إيضاح : عدم جواز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه وشعره وبره وصوفه في غير المواضع المستثناة إجماعي ، ونقل الاجماع عليه جماعة ، واختلف في أمور : الأول : الصلاة في قلنسوة أو تكة متخذتين من جلد غير المأكول أو وبره فالمشهور بين الأصحاب المنع ، والمستفاد من كلام الشيخ في التهذيب الجواز في المتخذتين من الجلد ، وكذا ذهب الشيخ في النهاية والمحقق في المعتبر إلى الكراهة في المتخذتين من وبر الأرانب لاخبار حملها على التقية أظهر من حمل معارضها على الكراهة . الثاني : قال في التذكرة : لو مزج صوف ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل لحمه ونسج منهما ثوب ، لم تصح الصلاة فيه تغليبا للحرمة على إشكال ينشأ من إباحة المنسوج من الكتان والحرير ، ومن كونه غير متخذ من مأكول اللحم ، وكذا لو أخذ قطعا وخيطت ولم يبلغ كل واحد منها ما يستر العورة ، والمنع أظهر كما لا يخفى على المتدبر . الثالث : قطع الشهيدان وجماعة باختصاص المنع بالملابس ، فلو كانت غيرها كالشعرات الملقاة على الثوب لم يمنع الصلاة فيه وذهب الأكثر إلى عموم المنع وهو أحوط بل أظهر إلا في أجزاء الانسان . الرابع : اختلفوا فيما لو شك في كون الصوف والوبر من مأكول اللحم
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 31 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 31 .