الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك ، والصلاة فيه ( 1 ) .
13 - فقه الرضا : قال عليه السلام : لا بأس بالصلاة في شعر ووبر من كل ما اكل
لحمه والصوف منه ، ولا تجوز الصلاة في سنجاب وسمور وفنك ، فإذا أردت الصلاة
فانزع عنك وقد أروي فيه رخصة ، وإياك أن تصلي في الثعالب ولا في ثوب تحته
جلد ثعالب ، وصل في الخز إذا لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب ، ولا تصل في جلد
الميتة على كل حال ( 2 ) .
بيان : اعلم أن الأصحاب اختلفوا في الصلاة في جلد السنجاب ووبره ، فذهب
الشيخ في المبسوط وأكثر المتأخرين إلى الجواز ، حتى قال في المبسوط : فأما
السنجاب والحواصل فلا خلاف في أنه تجوز الصلاة فيهما ، ونسبه في المنتهى إلى
الأكثر ، وذهب الشيخ في الخلاف وموضع من النهاية إلى المنع ، واختاره ابن
البراج وابن إدريس ، وهو ظاهر ابن الجنيد والمرتضى وأبو الصلاح وظاهر ابن
زهرة نقل الاجماع عليه ، واختاره في المختلف ، ونسبه الشهيد الثاني إلى الأكثر
وذهب ابن حمزة إلى الكراهة ، وذكر الصدوق في الفقيه عبارة الفقه عن رسالة
أبيه إليه إلى وقد روى فيه رخص .
والاخبار فيه مختلفة ، والجمع بينها إما بحمل أخبار المنع على الكراهة ، أو
بحمل أخبار الجواز على التقية ، ولعل الأول أرجح ، إذ مذهب العامة جواز الصلاة
في جلود ما لا يؤكل لحمه مطلقا ، وأخبار الجواز مشتملة على المنع من غيره ،
وإن كان الاحتياط في الاجتناب .
ثم على القول بالجواز إنما يجوز الصلاة فيه مع تذكيته لأنه ذو نفس ، قال
في الذكرى : وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى ، ولا عبرة بذلك
حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب ، نعم لو علم ذلك حرم استعماله ،
وهو جيد .
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 355 ط الاسلامية .
( 2 ) فقه الرضا ص 16 .