تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك ، والصلاة فيه ( 1 ) .
13 - فقه الرضا : قال عليه السلام : لا بأس بالصلاة في شعر ووبر من كل ما اكل لحمه والصوف منه ، ولا تجوز الصلاة في سنجاب وسمور وفنك ، فإذا أردت الصلاة فانزع عنك وقد أروي فيه رخصة ، وإياك أن تصلي في الثعالب ولا في ثوب تحته جلد ثعالب ، وصل في الخز إذا لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب ، ولا تصل في جلد الميتة على كل حال ( 2 ) . بيان : اعلم أن الأصحاب اختلفوا في الصلاة في جلد السنجاب ووبره ، فذهب الشيخ في المبسوط وأكثر المتأخرين إلى الجواز ، حتى قال في المبسوط : فأما السنجاب والحواصل فلا خلاف في أنه تجوز الصلاة فيهما ، ونسبه في المنتهى إلى الأكثر ، وذهب الشيخ في الخلاف وموضع من النهاية إلى المنع ، واختاره ابن البراج وابن إدريس ، وهو ظاهر ابن الجنيد والمرتضى وأبو الصلاح وظاهر ابن زهرة نقل الاجماع عليه ، واختاره في المختلف ، ونسبه الشهيد الثاني إلى الأكثر وذهب ابن حمزة إلى الكراهة ، وذكر الصدوق في الفقيه عبارة الفقه عن رسالة أبيه إليه إلى وقد روى فيه رخص . والاخبار فيه مختلفة ، والجمع بينها إما بحمل أخبار المنع على الكراهة ، أو بحمل أخبار الجواز على التقية ، ولعل الأول أرجح ، إذ مذهب العامة جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه مطلقا ، وأخبار الجواز مشتملة على المنع من غيره ، وإن كان الاحتياط في الاجتناب . ثم على القول بالجواز إنما يجوز الصلاة فيه مع تذكيته لأنه ذو نفس ، قال في الذكرى : وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى ، ولا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب ، نعم لو علم ذلك حرم استعماله ، وهو جيد .
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 355 ط الاسلامية . ( 2 ) فقه الرضا ص 16 .