تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأما السمور والفنك فالمشهور فيهما المنع ، وذهب الصدوق في المقنع إلى الجواز ، وقال المحقق في المعتبر بعد نقل خبرين يدلان على الجواز : لو عمل بهما عامل جاز ، والأظهر حمل أخبار الجواز على التقية ، وقال في القاموس : الفنك بالتحريك دابة فروتها أطيب أنواع الفراء ، وأشرحها وأعدلها ، صالح لجميع الأمزجة المعتدلة ، وقال في حياة الحيوان : الفنك كعسل دويبة يؤخذ منها الفرو ، وقال ابن البيطار : وإنه أطيب من جميع الفراء يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة ، وقال في المصباح المنير : قيل نوع من جراء الثعلب الرومي ، ولهذا قال الأزهري : وغيره هو معرب ، وحكى لي بعض المسافرين أنه يطلق على فرخ بن آوى في بلاد الترك انتهى ، وبالجملة لا نعرفه في تلك البلاد على التعيين . 14 - المحاسن : عن علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن ركوب جلود السباع ، قال : لا بأس ما لم يسجد عليها ( 1 ) . ومنه عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن جلود السباع فقال : اركبوا ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه ( 2 ) . 15 - فقه الرضا : قال عليه السلام : كل شئ حل أكل لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي وصوفه وشعره ووبره وريشه وعظامه ، وإن كان الصوف والشعر والوبر والريش من الميتة وغير الميتة بعد أن يكون مما حلل الله تعالى أكله فلا بأس به ، وكذلك الجلد فان دباغته طهارته ، وقد يجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحل أكله مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل ، إذا كان مما لا يجوز في مثله وحده الصلاة ، مثل القلنسوة من الحرير ، والتكة من الإبريسم ، والجورب والخفتان وألوان رجاجيلك يجوز لك الصلاة فيه ( 3 ) . بيان : قوله عليه السلام : ( وكذلك الجلد ) يدل على جواز استعمال جلد الميتة
هامش
( 1 ) المحاسن ص 629 . ( 2 ) المحاسن ص 629 . ( 3 ) فقه الرضا ص 41 ، وقوله ( فان دباغته طهارته ) يؤيد ما قلناه من أن هذا الكتاب كتاب التكليف للشلمغاني : وقد نسب إليه القول بذلك كما مر في ج 80 ص 78 .
بحار الأنوار — صفحة 226 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي