تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
حينئذ انتقل إلى الايماء ، فلا معنى للتكليف بالاتيان بالممكن من السجود . الخامسة : الايماء بالرأس للتصريح به في رواية زرارة ( 1 ) وهو الظاهر من رواية أبي البختري كما لا يخفى ، فان تعذر فبالعينين وأوجب الشهيد في الذكرى الانحناء فيهما بحسب الممكن ، بحيث لا تبدو معه العورة ، وأن يجعل السجود أخفض محافظة على الفرق بينه وبين الركوع ، واحتمل وجوب وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين في السجود على الكيفية المعتبرة فيه ، وقال في المدارك : وكل ذلك تقييد للنص من غير دليل ، نعم لا يبعد وجوب رفع شئ يسجد عليه لقوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان ( 2 ) الواردة في صلاة المريض ( ويضع وجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ) انتهى وخبر أبي البختري يدل على الأخفضية والأحوط العمل به . السادسة : ما ورد في خبر أبي البختري من النهي عن الجماعة ، لعله محمول على التقية بقرينة الراوي ، قال في الذكرى : يستحب للعراة الصلاة جماعة ، رجالا كانوا أو نساء ، إجماعا لعموم شرعية الجماعة ، وأفضليتها ، ومنع بعض العامة من الجماعة إلا في الظلمة حذر كشف العورة ، وسترها ساقط لأنا نتكلم على تقدير عدمه . ثم الذي دل عليه خبر إسحاق ( 3 ) بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم قطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ فقال : يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومئ الامام بالركوع والسجود ، ويركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ، وبها عمل الشيخ في النهاية وقال المرتضى والمفيد يومي الجميع كالصلاة فرادى ، وهو اختيار ابن إدريس مدعيا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 305 ، ج 2 ص 364 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 3 ص 308 ط نجف . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 240 ط حجر .