تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
منهم الشيخ وابن إدريس والفاضلان والشهيد في البيان أنه مخير بين الثوب والورق والحشيش والطين ، وليس شئ منها مقيدا بحال الضرورة ( 1 ) وذهب الشهيد في الذكرى إلى التخيير بين الثلاثة الأول ، فان تعذر فبالطين ، وفي الدروس إلى أنه يجب الستر بالثوب ، فان تعذر فبالحشيش أو الورق ، فان تعذر فبالطين . والمسألة قوية الاشكال إذ المتبادر من الستر ما كان بالثياب ، والغرض من الستر - وهو عدم كشف العورة - حاصل في غيرها ، وقد يقال بالتخيير في الستر بين الثياب وغيرها في غير حال الصلاة لعدم انتهاض الأدلة على أكثر من ذلك ، وأما في حال الصلاة فيجب تقديم ما عدا الطين عليه تمسكا بما دل على الانتقال إلى الايماء من غير اعتبار الطين ، ولا يخلو من قوة ، وإن أمكن أن يقال : قوله عليه السلام ( وإن لم يصب شيئا يستر به عورته ) يشمل الطين ، فيمكن أن يكون ذكر الحشيش أولا على المثال ، والاحتياط رعاية الترتيب في الجميع . الثانية : الظاهر من هذا الخبر وجوب الايماء قائما مطلقا كما ذهب إليه ابن إدريس - ره - وخبر أبي البختري دل على الصلاة جالسا موميا مطلقا كما ذهب إليه المرتضى - رضي الله عنه - وخبر النوادر والمحاسن يدلان على ما ذهب إليه الأكثر من أنه مع أمن المطلع يصلي قائما ، ومع عدمه جالسا ، وبه يجمع بين الاخبار المختلفة أيضا ، ولذا مال إليه الأكثر ورواية المحاسن صحيحة . لكن رواها الشيخ ( 2 ) عن محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة ، قال : يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فان رآه أحد
هامش
( 1 ) بل يظهر من قوله تعالى ( وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) في سياق قصة آدم وحواء عليهما السلام أن التستر بالورق والحشيش ستر اضطراري ولذلك من عليهم بانزال الثوب وقال : ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى سوآتكم ) فبين أن التستر بالحشيش والأوراق غير كاف حال الاختيار . ( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 240 ط حجر ج 2 ص 365 ط نجف .