للاجماع ، وفي المعتبر رجح مضمون الرواية لجودة سندها ، ويشكل بأن فيه
تفرقة بين المنفرد والجامع ، وقد نهى المنفرد عن الركوع والسجود كما تقدم
لئلا تبدو العورة ، وقد روى عبد الله بن سنان ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : يتقدمهم
الامام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس ، وأطلق .
وبالجملة يلزم من العمل برواية إسحاق أحد أمرين إما اختصاص المأمومين
بهذا الحكم ، وإما وجوب الركوع والسجود على كل عار إذا أمن المطلع
والامر الثاني لا سبيل إليه ، والامر الأول بعيد ، انتهى .
ويمكن تأويل خبر إسحاق بما يوافق سائر الأخبار لكنه في غاية البعد .
السابعة : قال في المعتبر : لو وجد وحلا أو ماء راكدا بحيث لو نزله ستر
عورته لم يجب نزوله ، لان فيه ضررا ومشقة ، وهو كذلك مع مخالفته لظواهر
الاخبار ، ولو أمكن العاري ولوج حفيرة والصلاة فيها قائما بالركوع والسجود
قيل يحب لمرسلة أيوب بن نوح ( 2 ) ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع
وقيل : لا ، استضعافا للرواية والتفاتا إلى عدم انصراف لفظ الساتر إليها والمسألة
لا تخلو من إشكال : لكنها قليلة الجدوى لقلة الحاجة إليها .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 305 ط حجر ج 3 ص 178 ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 79 ط نجف وهكذا ج 2 ص 365 ، وفى ط حجر
ص 305 و 204 .