تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
[ 4 ] ( باب ) * ( ما تجوز الصلاة فيه من الأوبار والاشعار ) * * ( والجلود وما لا تجوز ) *
1 - العلل عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن أبي يزيد القسمي ، وقسم حي من اليمن بالبصرة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سأله عن جلود الدارش الذي يتخذ منها الخفاف ، قال : فقال لا تصلى فيها ، فإنها تدبغ بخرء الكلاب ( 1 ) . بيان : قال في القاموس : الدارش جلد معروف أسود كأنه فارسي ، قوله عليه السلام : ( فإنها تدبغ ) لعلهم لم يكونوا يغسلونها بعد الدباغ ، أو بعد الغسل أيضا كان تبقى فيها أجزاء صغار ، أو الحكم محمول على الاستحباب احتياطا ، لاحتمال أن يبقى فيها شئ منه ، ولعل عدم أمره عليه السلام بالغسل أيضا لذلك ، أو لأجل اللون بناء على أن الملون بالنجس أو بالمتنجس لا يطهر بالغسل . قال في المنتهى : يجوز استعمال الطاهر في الدباغ كالشث ، والقرظ ، والعفص وقشر الرمان ، وغيرها ، والقائلون بتوقف الطهارة على الدباغ من أصحابنا والجمهور اتفقوا على حصول الطهارة بهذه الأشياء ، أما الأشياء النجسة ، فلا يجوز استعمالها في الدباغ ، وهل تطهر أم لا ؟ أما عندنا فان الطهارة حصلت بالتذكية ، وكان ملاقاة النجس موجبة لتنجيس المحل ، ويطهر بالغسل ، وأما القائلون بتوقف الطهارة على الدباغ ، فقد ذهب بعضهم إلى عدم الطهارة ، ذكره ابن الجنيد وبعض الجمهور لأنها طهارة من نجاسة ، فلا تحصل بالنجس كالاستجمار والغسل ، وينبغي أن يكون ما يدبغ به منشفا للرطوبة مزيلا للخبث ، وقد روي عن الرضا عليه السلام عدم جواز الصلاة في الجلود المدبوغة بخرء الكلاب ، والرواية ضعيفة ، ومع تسليمها
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 33 .