[ 4 ]
( باب )
* ( ما تجوز الصلاة فيه من الأوبار والاشعار ) *
* ( والجلود وما لا تجوز ) *
1 - العلل عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن
أحمد بن يحيى الأشعري ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن أبي يزيد القسمي ، وقسم
حي من اليمن بالبصرة ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سأله عن جلود الدارش
الذي يتخذ منها الخفاف ، قال : فقال لا تصلى فيها ، فإنها تدبغ بخرء الكلاب ( 1 ) .
بيان : قال في القاموس : الدارش جلد معروف أسود كأنه فارسي ، قوله
عليه السلام : ( فإنها تدبغ ) لعلهم لم يكونوا يغسلونها بعد الدباغ ، أو بعد الغسل
أيضا كان تبقى فيها أجزاء صغار ، أو الحكم محمول على الاستحباب احتياطا ، لاحتمال
أن يبقى فيها شئ منه ، ولعل عدم أمره عليه السلام بالغسل أيضا لذلك ، أو لأجل اللون
بناء على أن الملون بالنجس أو بالمتنجس لا يطهر بالغسل .
قال في المنتهى : يجوز استعمال الطاهر في الدباغ كالشث ، والقرظ ، والعفص
وقشر الرمان ، وغيرها ، والقائلون بتوقف الطهارة على الدباغ من أصحابنا والجمهور
اتفقوا على حصول الطهارة بهذه الأشياء ، أما الأشياء النجسة ، فلا يجوز استعمالها
في الدباغ ، وهل تطهر أم لا ؟ أما عندنا فان الطهارة حصلت بالتذكية ، وكان
ملاقاة النجس موجبة لتنجيس المحل ، ويطهر بالغسل ، وأما القائلون بتوقف
الطهارة على الدباغ ، فقد ذهب بعضهم إلى عدم الطهارة ، ذكره ابن الجنيد وبعض
الجمهور لأنها طهارة من نجاسة ، فلا تحصل بالنجس كالاستجمار والغسل ، وينبغي
أن يكون ما يدبغ به منشفا للرطوبة مزيلا للخبث ، وقد روي عن الرضا عليه السلام
عدم جواز الصلاة في الجلود المدبوغة بخرء الكلاب ، والرواية ضعيفة ، ومع تسليمها
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 33 .