تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
صلى جالسا . وهذا مرسل ، لكن الارسال بعد ابن مسكان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ويمكن أن يكونا خبرين لكن رواية ابن مسكان عن الباقر عليه السلام أيضا ( 1 ) غريب ولعل فيه أيضا إرسالا . وبالجملة أخبار التفصيل معتبرة ، فحمل أخبار التفصيل المطلقة عليها حسن ، ويمكن الجمع بين الاخبار بالحمل على التخيير أيضا كما مال إليه المحقق في المعتبر استضعافا للرواية المفصلة ، فيمكن حمل أخبار التفصيل على الفضيلة والاستحباب ، وعلى أي حال العمل بالمشهور أولى ، فإنه لا ينافي التخيير . ثم الظاهر من الروايتين أنه يصلي قائما إذا لم يكن رآه في حال الدخول في الصلاة ، وإن أمكن ورود أحد بعد الدخول فيها ، لكن القوم فهموا كما ذكرنا . الثالثة : صرح الشيخ في النهاية بجواز صلاة العاري مع سعة الوقت ، وقال المرتضى وسلار : يجب أن يؤخر رجاء لحصول السترة ، ومال في المعتبر إلى وجوب التأخير مع ظن تحصيل الستر ، وعدمه بدونه ، وقربه في الذكرى ، والسيد في المدارك وخبر أبي البختري يدل على الثاني لكنه قاصر عن إفادة الوجوب سندا ومتنا . الرابعة : المستفاد من كلام الأصحاب والاخبار لا سيما الخبر الأخير أن الايماء في حالتي القيام والجلوس على وجه واحد ، فيجعلهما من قيام مع القيام ، ومن جلوس مع الجلوس ، وحكى الشهيد في الذكرى عن شيخه السيد عميد الدين أنه كان يقوي جلوس القائم ليؤمى للسجود جالسا استنادا إلى كونه حينئذ أقرب إلى هيئة الساجد ، فيدخل تحت ( فأتوا به ما استطعتم ) وهو ضعيف ، لان الوجوب
هامش
( 1 ) لأنه من أصحاب أبي عبد الله وأبى الحسن موسى عليهما السلام مات في أيامه قبل الحادثة ، روى عن الكاظم ولم يرو عن أبي عبد الله عليه السلام الا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، كيف وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، زعم العياشي أنه كان لا يدخل على أبى عبد الله عليه السلام شفقة أن لا يوفيه حق اجلاله ، فكان يسمع من أصحابه .