صلى جالسا . وهذا مرسل ، لكن الارسال بعد ابن مسكان وهو ممن أجمعت العصابة
على تصحيح ما يصح عنه ، ويمكن أن يكونا خبرين لكن رواية ابن مسكان عن
الباقر عليه السلام أيضا ( 1 ) غريب ولعل فيه أيضا إرسالا .
وبالجملة أخبار التفصيل معتبرة ، فحمل أخبار التفصيل المطلقة عليها
حسن ، ويمكن الجمع بين الاخبار بالحمل على التخيير أيضا كما مال إليه المحقق
في المعتبر استضعافا للرواية المفصلة ، فيمكن حمل أخبار التفصيل على الفضيلة
والاستحباب ، وعلى أي حال العمل بالمشهور أولى ، فإنه لا ينافي التخيير .
ثم الظاهر من الروايتين أنه يصلي قائما إذا لم يكن رآه في حال الدخول
في الصلاة ، وإن أمكن ورود أحد بعد الدخول فيها ، لكن القوم فهموا كما
ذكرنا .
الثالثة : صرح الشيخ في النهاية بجواز صلاة العاري مع سعة الوقت ، وقال
المرتضى وسلار : يجب أن يؤخر رجاء لحصول السترة ، ومال في المعتبر إلى وجوب
التأخير مع ظن تحصيل الستر ، وعدمه بدونه ، وقربه في الذكرى ، والسيد في
المدارك وخبر أبي البختري يدل على الثاني لكنه قاصر عن إفادة الوجوب سندا
ومتنا .
الرابعة : المستفاد من كلام الأصحاب والاخبار لا سيما الخبر الأخير أن
الايماء في حالتي القيام والجلوس على وجه واحد ، فيجعلهما من قيام مع القيام ،
ومن جلوس مع الجلوس ، وحكى الشهيد في الذكرى عن شيخه السيد عميد الدين
أنه كان يقوي جلوس القائم ليؤمى للسجود جالسا استنادا إلى كونه حينئذ أقرب
إلى هيئة الساجد ، فيدخل تحت ( فأتوا به ما استطعتم ) وهو ضعيف ، لان الوجوب
هامش
( 1 ) لأنه من أصحاب أبي عبد الله وأبى الحسن موسى عليهما السلام مات في أيامه قبل
الحادثة ، روى عن الكاظم ولم يرو عن أبي عبد الله عليه السلام الا حديث من أدرك المشعر
فقد أدرك الحج ، كيف وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، زعم العياشي أنه كان لا يدخل على
أبى عبد الله عليه السلام شفقة أن لا يوفيه حق اجلاله ، فكان يسمع من أصحابه .