صحة الصلاة إذا لم يعلم بالانكشاف سواء دخل في الصلاة عاريا ساهيا أو انكشف
في الأثناء وسواء كان الانكشاف في جميع الصلاة أو كان في بعضها وقال في
المعتبر ، لو انكشفت عورته في أثناء الصلاة ولم يعلم صحت صلاته ، لأنه مع عدم
العلم غير مكلف ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام في الرجل يصلي وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه الإعادة ؟ قال : لا
إعادة عليه وقد تمت صلاته ( 1 ) ويظهر من التعليل عدم الفرق بين عدم الستر ابتداء
والتكشف في الأثناء .
وفرق الشهيد - ره - في كتبه فقال في الذكرى : ولو قيل بأن المصلي
عاريا مع التمكن من الساتر يعيد مطلقا والمصلي مستورا ويعرض له التكشف في
الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقا ، كان قويا وقر به في الدروس ، وقريب منه كلامه
في البيان ، وكلامه يحتمل أمرين أحدهما الفرق بين الانكشاف في الكل والبعض
وثانيهما الفرق بين النسيان ابتداء والتكشف في الأثناء ، وكلامه في الذكرى
يشعر بالأول ، حيث قال : وليس بين الصحة مع عدم الستر بالكلية وبينها مع
عدمه ببعض الاعتبارات تلازم ، بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع
العورة في جميع الصلاة ، فلا يحصل البطلان بدونه ، وجاز أن يكون المقتضي
للصحة ستر جميعها في جميعها فيبطل بدونه .
وقال ابن الجنيد : لو صلى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد في الوقت فقط
وقال الشيخ في المبسوط فان انكشفت عورتاه في الصلاة وجب سترهما عليه ، ولا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 197 ، وتراه في السرائر ص 476 .