تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مقام تناسبه غاية الخشوع ، لما رواه في الكافي ( 1 ) عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتخذ مسجدا في بيتك فإذا خفت شيئا فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك فصل فيهما الخبر ولما رواه في المكارم ( 2 ) عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان لأبي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته ، وإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما ، وسأل الله حاجته . أو يحمل الخشن على ما إذا صلى في الخلوة ، والزينة على ما إذا خرج إلى الناس ، كما يظهر من فحوى بعض الأخبار ، ولما سيأتي في خبر مسمع ( 3 ) قال : كتب إلى أبو عبد الله إني أحب لك أن تتخذ في دارك مسجدا في بعض بيوتك ثم تلبس ثوبين طمرين غليظين ، ثم تسأل الله أن يعتقك من النار وأن يدخلك الجنة الخبر ، ولما روي عن الباقر عليه السلام في تفسير قوله سبحانه ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) قال أي خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والأعياد ( 4 ) . ويمكن حمل لبس الخشن على التقية ، لأنه كان الشايع بين أهل البدع في تلك الأزمنة ، وكانوا ينكرون على أئمتنا عليهم السلام لبس الثياب الفاخرة . وبالجملة الظاهر ، أن لبس الفاخر أفضل في جميع الصلوات ، إلا فيما ورد فيه نص باستحباب غيره ، لظاهر الآية والأخبار العامة قال في الذكرى بعد إيراد الرواية الأولى : قلت إما للمبالغة في الستر وعدم الشف والوصف ، وإما للتواضع لله تعالى مع أنه روي استحباب التجمل في الصلاة ، وذكره ابن الجنيد وابن البراج وأبو الصلاح وابن إدريس ، وروى غياث بن إبراهيم ( 5 ) عن جعفر عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 480 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 131 . ( 3 ) المحاسن : 412 . ( 4 ) قد مر عن المجمع ج 4 ص 412 . ( 5 ) راجع التهذيب ج 1 ص 242 .