تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
تبطل صلاته ، سواء كان ما انكشفت عنه قليلا أو كثيرا ، بعضه أو كله ، وكلام الشيخ مطلق يشمل صورة العلم والعمد ، وعليه حمله العلامة في التذكرة ، وإن كان المنساق إلى الذهن منه الانكشاف بدون العلم والعمد ، وعليه حمله في المختلف والأقرب أن الانكشاف ساهيا غير ضائر ، والله يعلم . 1 - مكارم الأخلاق : عن محمد بن حسين بن كثير قال : رأيت على أبي عبد الله عليه السلام جبة صوف بين قميصين غليظين ، فقلت له في ذلك ، فقال رأيت أبي يلبسها وإنا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا ( 1 ) . بيان : رواه الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز ، عن أبيه قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه ، وفوقه جبة صوف ، وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت : جعلت فداك إن الناس يكرهون لباس الصوف ، فقال : كلا كان أبي محمد بن علي عليه السلام يلبسها ، وكان علي بن الحسين عليه السلام يلبسها ، وكانوا عليهم السلام يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة ونحن نفعل ذلك ( 2 ) .
2 - العياشي : عن خيثمة بن أبي خيثمة قال : كان الحسن بن علي عليه السلام إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه فقيل له : يا ابن رسول الله لم تلبس أجود ثيابك ؟ فقال : إن الله جميل يحب الجمال ، فأتجمل لربي ، وهو يقول : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) فأحب أن ألبس أجود ثيابي ( 3 ) . غوالي اللئالي مرسلا مثله . بيان : الاخبار في فضل التزين للصلاة كثيرة ، والجمع بينها وبين ما سبق بحمل أخبار لبس الخشن على ما إذا صلى لحاجة مهمة ، ولدفع بلية ، وفي
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 133 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 405 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 14 ، الرقم 29 من سورة الأعراف الآية : 31 .