تبطل صلاته ، سواء كان ما انكشفت عنه قليلا أو كثيرا ، بعضه أو كله ، وكلام
الشيخ مطلق يشمل صورة العلم والعمد ، وعليه حمله العلامة في التذكرة ، وإن
كان المنساق إلى الذهن منه الانكشاف بدون العلم والعمد ، وعليه حمله في المختلف
والأقرب أن الانكشاف ساهيا غير ضائر ، والله يعلم .
1 - مكارم الأخلاق : عن محمد بن حسين بن كثير قال : رأيت على أبي
عبد الله عليه السلام جبة صوف بين قميصين غليظين ، فقلت له في ذلك ، فقال رأيت أبي
يلبسها وإنا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا ( 1 ) .
بيان : رواه الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
ابن فضال ، عن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز ، عن أبيه قال : رأيت أبا عبد الله
عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه ، وفوقه جبة صوف ، وفوقها قميص
غليظ فمسستها فقلت : جعلت فداك إن الناس يكرهون لباس الصوف ، فقال :
كلا كان أبي محمد بن علي عليه السلام يلبسها ، وكان علي بن الحسين عليه السلام يلبسها ،
وكانوا عليهم السلام يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة ونحن نفعل ذلك ( 2 ) .
2 - العياشي : عن خيثمة بن أبي خيثمة قال : كان الحسن بن علي عليه السلام إذا
قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه فقيل له : يا ابن رسول الله لم تلبس أجود ثيابك ؟
فقال : إن الله جميل يحب الجمال ، فأتجمل لربي ، وهو يقول : ( خذوا زينتكم
عند كل مسجد ) فأحب أن ألبس أجود ثيابي ( 3 ) .
غوالي اللئالي مرسلا مثله .
بيان : الاخبار في فضل التزين للصلاة كثيرة ، والجمع بينها وبين ما
سبق بحمل أخبار لبس الخشن على ما إذا صلى لحاجة مهمة ، ولدفع بلية ، وفي
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 133 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 405 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 14 ، الرقم 29 من سورة الأعراف الآية : 31 .