تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وقد يستشكل في الصلاة في اللؤلؤ ( 1 ) لكونه جزءا من الصدف ، والصدف حيوان لا يؤكل لحمه أما كونه حيوانا فلما ذكره الأطباء وغيرهم من التجار والغواصين ، ولما رواه الكليني ( 2 ) في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات ، أيؤكل ؟ قال : ذلك لحم الضفادع ، لا يحل أكله ، وأما كونه غير مأكول اللحم فلهذا الخبر ، وللاجماع المنقول على أن من حيوان البحر لا يؤكل لحمه الا السمك ، وأما عدم الجواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه فلما سيأتي من عدم جواز الصلاة في شئ منه ، إلا ما استثني .
ويمكن أن يجاب بوجوه الأول لا نسلم كونه جزء من ذلك الحيوان ، فان الانعقاد في جوفه لا يستلزم الجزئية بل الظاهر أنه ظرف لتولد ذلك ، نعم يكون اللؤلؤ في بعض الأصداف مركوزا في جرمه ، وهذا نادر ، ويمكن أن يناقش فيه أيضا . الثاني أنا لا نسلم عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مما ليس له له نفس سائلة وظاهر الأصحاب اختصاص الحكم بماله نفس سائلة وإن أمكن المناقشة فيه . الثالث أنه على تقدير عدم اختصاص الحكم بماله نفس سائلة فهو أيضا من المستثنيات لظواهر الآيات السالفة ، ولشيوع التحلي بها ، والصلاة معها في أعصار الأئمة عليهم السلام مع أنه لم يرو منع بخصوص ذلك والظاهر أنه لو كان ممنوعا
هامش
( 1 ) وعندي أن اللؤلؤ كالذهب والحرير من لباس أهل الجنة ومواعيدهم كما في قوله تعالى ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ) الحج : 23 ، فاطر : 33 ولقبح تمتع الموعود قبلا مما هيئ له ثم حضوره في الميعاد ، قال رسول الله ( ص ) في مورد الحرير والذهب : ان هذين حرام على ذكور أمتي ، فكذلك اللؤلؤ ، بحكم الآية الكريمة ، ( 2 ) الكافي ج 6 ص 221 .