وقد يستشكل في الصلاة في اللؤلؤ ( 1 ) لكونه جزءا من الصدف ، والصدف
حيوان لا يؤكل لحمه أما كونه حيوانا فلما ذكره الأطباء وغيرهم من التجار
والغواصين ، ولما رواه الكليني ( 2 ) في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام
قال : سألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات ، أيؤكل ؟ قال : ذلك
لحم الضفادع ، لا يحل أكله ، وأما كونه غير مأكول اللحم فلهذا الخبر ، وللاجماع
المنقول على أن من حيوان البحر لا يؤكل لحمه الا السمك ، وأما عدم الجواز
الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه فلما سيأتي من عدم جواز الصلاة في شئ منه ،
إلا ما استثني .
ويمكن أن يجاب بوجوه الأول لا نسلم كونه جزء من ذلك الحيوان ، فان
الانعقاد في جوفه لا يستلزم الجزئية بل الظاهر أنه ظرف لتولد ذلك ، نعم يكون
اللؤلؤ في بعض الأصداف مركوزا في جرمه ، وهذا نادر ، ويمكن أن يناقش
فيه أيضا .
الثاني أنا لا نسلم عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مما ليس له
له نفس سائلة وظاهر الأصحاب اختصاص الحكم بماله نفس سائلة وإن أمكن
المناقشة فيه .
الثالث أنه على تقدير عدم اختصاص الحكم بماله نفس سائلة فهو أيضا
من المستثنيات لظواهر الآيات السالفة ، ولشيوع التحلي بها ، والصلاة معها في
أعصار الأئمة عليهم السلام مع أنه لم يرو منع بخصوص ذلك والظاهر أنه لو كان ممنوعا
هامش
( 1 ) وعندي أن اللؤلؤ كالذهب والحرير من لباس أهل الجنة ومواعيدهم كما في
قوله تعالى ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ) الحج : 23 ،
فاطر : 33 ولقبح تمتع الموعود قبلا مما هيئ له ثم حضوره في الميعاد ، قال رسول الله ( ص )
في مورد الحرير والذهب : ان هذين حرام على ذكور أمتي ، فكذلك اللؤلؤ ، بحكم
الآية الكريمة ،
( 2 ) الكافي ج 6 ص 221 .