تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وسبحوه بكرة وأصيلا ) ( 1 ) وقد مر أن أكثر المفسرين فسروا تسبيح البكرة بصلاة الغداة ، وصرح اللغويون بأن البكرة أول النهار كما مر ، وقال في مصباح اللغة : البكرة من الغداة جمعها بكر مثل غرفة وغرف ، إلى أن قال : قال أبو زيد في كتاب المصادر : بكر بكورا وغدا غدوا ، هذان من أول النهار . الثامنة عشرة : قوله ( وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار ) ( 2 ) وقد مر تقريبه ووجه الاستدلال به وقال الطبرسي - ره - وقيل : معناه صل بأمر ربك بالعشي من زوال الشمس إلى الليل ، والابكار من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس عن مجاهد ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة ، وبعد العصر ساعة أكفك ما أهمك ، وقال الرازي : الابكار مصدر أبكر يبكر إذا خرج للامر في أول النهار ، هذا هو في أصل اللغة ثم سمي ما بين طلوع الفجر إلى الضحى إبكارا وقال في موضع آخر : العشي والابكار قيل صلاة العصر وصلاة الفجر ، وقيل الابكار عبارة عن أول النهار إلى نصف النهار والعشي من نصف النهار إلى آخر النهار ، وقيل المراد طرفي النهار ، وقال البيضاوي : الابكار من طلوع الفجر إلى الضحى . التاسعة عشرة : قوله سبحانه ( وسبح بحمدك ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وإدبار السجود ) ( 3 ) فان ظاهر المقابلة كون قبل طلوع الشمس من النهار لا من الليل ، وفسره الأكثر بصلاة الفجر كما مر ، وقال الرازي : قبل طلوع الشمس وقبل الغروب إشارة إلى طرفي النهار ، ومن الليل فسبحه إشارة إلى زلفا من الليل . العشرون : قوله عز وجل : ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا * ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ) ( 4 ) إذ المقابلة بين البكرة والأصيل وبين الليل
هامش
( 1 ) الأحزاب : 42 . ( 2 ) المؤمن : 55 . ( 3 ) ق : 39 . ( 4 ) الدهر : 26 .
بحار الأنوار — صفحة 101 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي