تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الأول : لابن الراوندي : أنه جزء لا يتجزى في القلب ، بدليل عدم الانقسام مع نفي المجردات الممكنة . الثاني للنظام : أنه أجزاء هي أجسام لطيفة سارية في البدن سريان ماء الورد في الورد ، باقية من أول العمر إلى آخره لا يتطرق إليها تحلل وتبدل . حتى إذا قطع جزء من البدن انقبض ما فيه من تلك الأجزاء إلى سائر الأعضاء ، إنما المتحلل والمتبدل من البدن فضل ينضم إليه وينفصل عنه ، إذ كل أحد يعلم أنه باق من أول عمره إلى آخره ، ولا شك أن المتبدل ليس كذلك . الثالث : أنه قوة في الدماغ ، وقيل في القلب . الرابع : أنه ثلاث قوى : إحديها في القلب وهي الحيوانية ، والثانية في الكبد وهي النباتية ، والثالثة في الدماغ وهي النفسانية . الخامس : أنه الهيكل المخصوص ، وهو المختار عند جمهور المتكلمين . السادس : أنها الاخلاط الأربعة المعتدلة كما وكيفا . السابع : أنه اعتدال المزاج النوعي . الثامن : أنه الدم المعتدل ، إذ بكثرته واعتداله تقوى الحياة وبالعكس . التاسع : أنه الهواء ، إذ بانقطاعها طرفة عين تنقطع الحياة ، فالبدن بمنزلة الزق المنفوخ فيه . ثم قال : واعلم أن شيئا من ذلك لم يقم عليه دليل ، وما ذكروه لا يصلح للتعويل عليه ثم قال : تعلق النفس بالبدن ليس تعلقا ضعيفا يسهل زواله بأدنى سبب مع بقاء المتعلق بحاله كتعلق الجسم بمكانه ، وإلا تمكنت النفس من مفارقة البدن بمجرد المشيئة من غير حاجة إلى أمر آخر ، وليس أيضا تعلقا في غاية القوة بحيث إذا زال التعلق بطل المتعلق ، مثل تعلق الاعراض والصور المادية بمحالها ، لما عرفت من أنها مجردة بذاتها غنية عما يحل فيه ، بل هو تعلق متوسط بين بين كتعلق الصانع بالآلات التي يحتاج إليها في أفعاله المختلفة ، ومن ثم قيل : هو تعلق العاشق بالمعشوق عشقا جليا إلهاميا ، فلا ينقطع ما دام البدن صالحا لان يتعلق به النفس ، ألا ترى أنه