الثالث : قول " ثاليس الملطي " أنه الماء ، لأن الماء سبب النمو والنشوء والنفس
كذلك وهذه الوجوه ضعيفة ، لأنها مركبة من موجبتين في الشكل الثاني .
الرابع : قول " أنباذ قلس " أنه العناصر الأربعة والمحبة والغلبة .
الخامس : قول طائفة من الطبيعيين : أنه الاخلاط الأربعة ، لان بقاءها
بكيفياتها وكمياتها المخصوصة سبب لبقاء الحياة بالدوران . وهو ضعيف إذ الدوران
لا يفيد اليقين .
السادس : أنه الدم ، لأنه أشرف الاخلاط .
السابع : أنه أجسام لطيفة حية لذواتها سارية في الأعضاء والاخلاط لا يتطرق
إليها انحلال وتبدل ، وبقاؤها فيها هو الحياة ، وانفصالها عنها هو الموت .
الثامن : أنه أجسام لطيفة متكونة في البطن يشوب القلب وينفذ من الشرايين
إلى جملة البدن .
التاسع : أنه أرواح متكونة في الدماغ تصلح لقبول قوى الحس والحركة
تنفذ في الأعصاب إلى جملة البدن .
العاشر : أنه أجزاء أصلية باقية من أول العمر إلى آخره ، وهو اختيار محققي
المتكلمين .
وإن كان جسمانيا ففيها أقوال :
الأول : أنه المزاج وهو قول أكثر الأطباء .
الثاني : أنه صفة للحياة .
الثالث : أنه الشكل والتخطيط .
الرابع : أنه تناسب الأركان والاخلاط .
وإن لم يكن جسما ولا جسمانيا فهو إما متحيز وهو قول ابن الراوندي ، لأنه
قال : إنه جزء لا يتجزى في القلب ، أو غير متحيز وهو قول جمهور الفلاسفة ، ومعمر
من قدماء المعتزلة ، وأكثر الامامية ، والغزالي ، والراغب . وذهب فرفوريوس إلى
اتحاد النفس بالبدن .
بحار الأنوار — صفحة 77
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٧