تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الثالث : قول " ثاليس الملطي " أنه الماء ، لأن الماء سبب النمو والنشوء والنفس كذلك وهذه الوجوه ضعيفة ، لأنها مركبة من موجبتين في الشكل الثاني . الرابع : قول " أنباذ قلس " أنه العناصر الأربعة والمحبة والغلبة . الخامس : قول طائفة من الطبيعيين : أنه الاخلاط الأربعة ، لان بقاءها بكيفياتها وكمياتها المخصوصة سبب لبقاء الحياة بالدوران . وهو ضعيف إذ الدوران لا يفيد اليقين . السادس : أنه الدم ، لأنه أشرف الاخلاط . السابع : أنه أجسام لطيفة حية لذواتها سارية في الأعضاء والاخلاط لا يتطرق إليها انحلال وتبدل ، وبقاؤها فيها هو الحياة ، وانفصالها عنها هو الموت . الثامن : أنه أجسام لطيفة متكونة في البطن يشوب القلب وينفذ من الشرايين إلى جملة البدن . التاسع : أنه أرواح متكونة في الدماغ تصلح لقبول قوى الحس والحركة تنفذ في الأعصاب إلى جملة البدن . العاشر : أنه أجزاء أصلية باقية من أول العمر إلى آخره ، وهو اختيار محققي المتكلمين . وإن كان جسمانيا ففيها أقوال : الأول : أنه المزاج وهو قول أكثر الأطباء . الثاني : أنه صفة للحياة . الثالث : أنه الشكل والتخطيط . الرابع : أنه تناسب الأركان والاخلاط . وإن لم يكن جسما ولا جسمانيا فهو إما متحيز وهو قول ابن الراوندي ، لأنه قال : إنه جزء لا يتجزى في القلب ، أو غير متحيز وهو قول جمهور الفلاسفة ، ومعمر من قدماء المعتزلة ، وأكثر الامامية ، والغزالي ، والراغب . وذهب فرفوريوس إلى اتحاد النفس بالبدن .
بحار الأنوار — صفحة 77 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي