تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
السادس : أنها المزاج . السابع : أنها الروح الحيواني ، ويقرب منه ما قيل : إنها جسم لطيف سار في البدن سريان الماء في الورد والدهن في السمسم . الثامن : أنها الماء . التاسع : أنها النار والحرارة الغريزية . العاشر : أنها النفس . الحادي عشر : أنها هي الواجب تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا . الثاني عشر : أنها الأركان الأربعة . الثالث عشر : أنها صورة نوعية قائمة بمادة البدن وهو مذهب الطبيعيين . الرابع عشر : أنها جوهر مجرد عن المادة الجسمية وعوارض الجسم ، لها تعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف ، والموت إنما هو قطع هذا التعلق ، وهذا هو مذهب الحكماء الإلهيين وأكابر الصوفية والاشراقيين ، وعليه استقر رأي المحققين المتكلمين كالرازي والغزالي والمحقق الطوسي وغيرهم من الاعلام ، وهو الذي أشارت إليه الكتب السماوية وانطوت عليه الانباء النبوية ، وقادت عليه الامارات الحدسية والمكاشفات الذوقية ( انتهى ) . وقال في الصحائف الإلهية : النفس إما أن يكون جسما ، أو جسمانيا ، أولا هذا ولا ذاك . فإن كان جسما فإما أن يكون هذا الهيكل المحسوس ومال إليه كثير من المتكلمين وهو ضعيف ، وإما يكون جسما داخلا فيه ، وفيه عشرة أقوال : الأول : قول " أفلوطرخس " أنه النار السارية فيه ، لان خاصية النار الاشراق والحركة ، وخاصية النفس الحركة والادراك ، والادراك إشراق ، ويتأيد بقول الأطباء : مدبر البدن الحرارة الغريزية . الثاني : قول " ديوجامس " أنه الهواء ، لأنه لطيف نافذ في المنافذ الضيقة قابل للاشكال المختلفة ، ويحرك الجسم الذي هو فيه كالزق المنفوخ فيه ، والنفس كذلك فالنفس الهواء .