السادس : أنها المزاج .
السابع : أنها الروح الحيواني ، ويقرب منه ما قيل : إنها جسم لطيف سار
في البدن سريان الماء في الورد والدهن في السمسم .
الثامن : أنها الماء .
التاسع : أنها النار والحرارة الغريزية .
العاشر : أنها النفس .
الحادي عشر : أنها هي الواجب تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
الثاني عشر : أنها الأركان الأربعة .
الثالث عشر : أنها صورة نوعية قائمة بمادة البدن وهو مذهب الطبيعيين .
الرابع عشر : أنها جوهر مجرد عن المادة الجسمية وعوارض الجسم ، لها
تعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف ، والموت إنما هو قطع هذا التعلق ، وهذا هو
مذهب الحكماء الإلهيين وأكابر الصوفية والاشراقيين ، وعليه استقر رأي المحققين
المتكلمين كالرازي والغزالي والمحقق الطوسي وغيرهم من الاعلام ، وهو الذي
أشارت إليه الكتب السماوية وانطوت عليه الانباء النبوية ، وقادت عليه الامارات
الحدسية والمكاشفات الذوقية ( انتهى ) .
وقال في الصحائف الإلهية : النفس إما أن يكون جسما ، أو جسمانيا ، أولا
هذا ولا ذاك . فإن كان جسما فإما أن يكون هذا الهيكل المحسوس ومال إليه كثير من
المتكلمين وهو ضعيف ، وإما يكون جسما داخلا فيه ، وفيه عشرة أقوال :
الأول : قول " أفلوطرخس " أنه النار السارية فيه ، لان خاصية النار الاشراق
والحركة ، وخاصية النفس الحركة والادراك ، والادراك إشراق ، ويتأيد بقول
الأطباء : مدبر البدن الحرارة الغريزية .
الثاني : قول " ديوجامس " أنه الهواء ، لأنه لطيف نافذ في المنافذ الضيقة قابل
للاشكال المختلفة ، ويحرك الجسم الذي هو فيه كالزق المنفوخ فيه ، والنفس كذلك
فالنفس الهواء .
بحار الأنوار — صفحة 76
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٧٦