وأدخل عليها السقم من ناحيته . فالطبيب العالم بالداء والدواء يعلم من الجسد حيث
أتى سقمه ، أمن نقصان أو من زيادة ( 1 ) .
32 - وعن ابن عباس ، قال : إن الله أوحى إلى داود أن يسأل سليمان عن أربع
عشرة كلمة ، فإن أجاب ورثه العلم والنبوة . قال : أخبرني يا بني أين موضع العقل
منك ؟ قال : الدماغ ، قال : أين موضع الحياء منك ؟ قال : العينان ، قال : أين موضع
الباطل منك ؟ قال : الاذنان ، قال : أين باب الخطيئة منك ؟ قال : اللسان ، قال :
أين طريق الريح منك ؟ قال : المنخران ، قال : أين موضع الأدب والبيان منك ؟ قال :
الكلوتان ، قال : أين باب الفظاظة والغلظة منك ؟ قال : الكبد ، قال : أين بيت الريح
منك ؟ قال : الرئة ، قال : أين باب الفرح منك ؟ قال الطحال ، قال : أين باب الكسب
منك ؟ قال : اليدان قال : أين باب النصب منك ؟ قال : الرجلان ، قال : أين باب
الشهوة منك ؟ قال : الفرج ، قال : أين باب الذرية منك ؟ قال : الصلب . قال : أين باب
العلم والفهم والحكمة ؟ قال : القلب ، إذا صلح القلب ، صلح ذلك كله ، وإذا فسد القلب
فسد ذلك كله .
بسمه تعالى
إلى هنا تم الجزء الخامس من المجلد الرابع عشر - كتاب
السماء والعالم - من بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار
وهو الجزء الثامن والخمسون حسب تجزئتنا من هذه الطبعة البهية
النفيسة ، وقد قابلناه على النسخة التي نمقها الفاضل الخبير الشيخ
محمد تقي اليزدي بما فيها من التعليق ، والله ولي التوفيق .
محمد الباقر البهبودي
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 7 .