والنار والريح والماء ، فبالنور أبصر وعقل وفهم ، وبالنار أكل وشرب ، ولولا أن النار
في المعدة لم يطحن المعدة الطعام ، ولولا أن الريح في جوف آدم تلهب نار المعدة لم تلتهب ،
ولولا أن الماء في جوف ابن آدم يطفئ حر نار المعدة لأحرقت النار جوف ابن آدم .
فجمع الله ذلك في آدم الخمس الخصال ( 1 ) وكانت في إبليس خصلة فافتخر
بها ( 2 ) .
15 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : أعجبوا لهذا الانسان ينظر بشحم ، ويتكلم بلحم ، ويسمع
بعظم ، ويتنفس من خرم ! ( 3 )
16 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم رفعه ، قال : سألته عن الموت مما هو
ومن أي شئ هو ؟ فقال : هو من الطبائع الأربع التي هي مركبة في الانسان ، وهي :
المرتان ، والدم ، والريح . فإذا كان يوم القيامة نزعن هذه الطبائع من الانسان فيخلق
منها الموت فيؤتى به في صورة كبش أملح - أي أغبر - فيذبح بين الجنة والنار ، فلا
يكون في الانسان هذه الطبائع الأربع فلا يموت أبدا .
17 - الخصال والعلل : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي
عن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن الربيع صاحب المنصور ، قال : حضر
أبو عبد الله عليه السلام مجلس المنصور يوما وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب ، فجعل
أبو عبد الله عليه السلام ينصت لقراءته ، فلما فرغ الهندي قال له : يا أبا عبد الله أتريد مما معي شيئا ؟
قال : لا ، فإن معي ما هو خير مما مع ؟ قال : وما هو ؟ قال : أداوي الحار بالبارد ، والبارد
بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الامر كله إلى الله عز وجل ، وأستعمل
ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله " واعلم أن المعدة بيت الداء ، وإن الحمية هي الدواء " وأعود البدن
ما أعتاد .
فقال الهندي وهل الطب إلا هذا ؟ ! فقال الصادق عليه السلام : أفتراني من كتب
هامش
( 1 ) خصال ( خ )
( 2 ) الاختصاص : 109 ، وفيه ، فافتخر بها على آدم عليه السلام .
( 3 ) نهج البلاغة الرقم 7 من الحكم .