تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أبا الحسن عليه السلام يقول : طبائع الجسم على أربعة : فمنها الهواء الذي لا تحيى ( 1 ) النفس إلا به وبنسيمه ، ويخرج ما في الجسم من داء وعفونة ، والأرض التي قد تولد اليبس والحرارة ، والطعام ومنه يتولد الدم ، ألا يرى ( 2 ) أنه يصير إلى المعدة فيغذيه حتى يلين ثم يصفو ، فيأخذ ( 3 ) الطبيعة صفوه دما ، ثم ينحدر الثفل والماء وهو يولد البلغم ( 4 ) . 13 - بيان : " طبائع الجسم على أربعة " أي مبنى طبائع جسد الانسان وصلاحها على أربعة أشياء ، ويحتمل أن يكون المراد بالطبائع ماله مدخل في قوام البدن وإن كان خارجا عنه ، فالمراد أنها على أربعة أقسام : " ويخرج ما في الجسم " يدل على أن لتحرك النفس مدخلا في دفع الأدواء ورفع العفونات عن الجسد كما هو الظاهر . " والأرض " أي الثانية منها الأرض وهي تولد اليبس بطبعها ، والحرارة بانعكاس أشعة الشمس والكواكب عنها ، فلها مدخل في تولد المرة الصفراء والمرة السوداء " والطعام " هذا هو الثالثة ، وإنما نسب الدم فقط إليها لأنها أدخل في قوام البدن من سائر الاخلاط مع عدم مدخلية الأشياء الخارجة كثيرا فيها . " والماء " هو الرابعة ، ومدخليتها في تولد البلغم ظاهرة . 14 - الاختصاص : عن المعلى بن محمد ، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أول من قاس إبليس ، فقال : خلقتني من نار وخلقته من طين ، ولو علم إبليس ما خلق الله ( 5 ) في آدم لم يفتخر عليه . ثم قال : إن الله عز وجل خلق الملائكة من نور ( 6 ) ، وخلق الجان من النار ، وخلق الجن صنفا من الجان من الريح ، وخلق الجن ( 7 ) صنفا من الجن من الماء ، وخلق آدم من صفحة الطين ، ثم أجرى في آدم النور
هامش
( 1 ) لا تجيئ ( خ ) . ( 2 ) في المصدر : ألا ترى . ( 3 ) فيه : فتأخذ . ( 4 ) روضة الكافي : 230 . ( 5 ) في المصدر : ما جعل . ( 6 ) في المصدر : من النور . ( 7 ) كذا وفى المصدر ، وخلق صنفا .