تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
رأسه دقيقا ليدخل في الرئة فيتروح عنه ببردها لئلا يشيط الدماغ بحره . وجعلت الرئة قطعتين ليدخل بين مضاغطها ( 1 ) فتروح عنه بحركتها . وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار . وجعلت الكلية كحب اللوبيا لان عليها مصب المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربعة أو مدورة لاحتبست النقطة الأولى الثانية ، فلا يلتذ بخروجها الحي ، إذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ، ترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس وجعل طي الركبة إلى خلف لان الانسان يمشي إلى ما بين يديه فتعتدل الحركات ، ولولا ذلك لسقط في المشي . وجعلت القدم متخصرة لان الشئ إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحا ، إذا كان على حرفه دفعه الصبي ، وإذا وقع على وجهه صعب ثقله على الرجل . فقال الهندي : من أين لك هذا العلم ؟ فقال عليه السلام : أخذته عن آبائي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن رب العالمين - جل جلاله - الذي خلق الأجساد والأرواح ( 2 ) . فقال الهندي : صدقت ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله وعبده . وأنك أعلم أهل زمانك ( 3 ) . بيان : قال في القاموس : المعدة : - ككلمة وبالكسر - : موضع الطعام . وقال الجوهري : الشأن واحد الشؤون وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها ، ومنها تجئ الدموع . وقال : السرر أيضا واحد " أسرار الكف والجبهة " وهي خطوطها ، وجمع الجمع أسارير . والذي يظهر من كلام اللغويين أن السن والضرس مترادفان ، ويظهر من إطلاقات الاخبار وغيرها اختصاص السن بالمقاديم الحداد ، والضرس بالمآخير العراض وفي المصباح حدب الانسان من باب تعب إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء ، والرجل أحدب والمرأة حدباء وقال الجوهري : رجل مخصر القدمين إذا كانت قدمه تمس الأرض من مقدمها
هامش
( 1 ) مساقطها ( خ ) . ( 2 ) في العلل والخصال ، الأجسام . ( 3 ) العلل : ج 1 ، ص 92 - 95 : الخصال 98 - 100 .