قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام اخبره أني شاك وقد قال إبراهيم " رب أرني كيف
تحيي الموتى " وإني أحب أن تريني شيئا فكتب عليه السلام إلي : أن إبراهيم كان مؤمنا
وأحب أن يزداد إيمانا وأن شاك والشاك لا خير فيه . ( 1 )
9 - الخصال : ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن
القاسم ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " فخذ أربعة
من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا " الآية ، قال : أخذ
الهدهد والصرد والطاووس والغراب فذبحهن وعزل رؤوسهن ثم نحز أبدانهن في المنحاز
بريشهن ولحومهن وعظامهن حتى اختلطت ، ثم جز أهن عشرة أجزاء على عشرة أجبل ،
ثم وضع عنده حبا وماء ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه ، ثم قال : آيتين سعيا بإذن الله
عز وجل ، فتطاير بعضها إلى بعض اللحوم والريش والعظام حتى استوت الأبدان كما
كانت ، وجاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها رأسه والمنقار ، فخلى إبراهيم عن
مناقيرهن فوقعن ( 2 ) وشربن من ذلك الماء ، والتقطن من ذلك الحب ، ثم قلن : يا نبي
الله أحييتنا أحياك الله ، فقال إبراهيم : بل الله يحيي ويميت ، فهذا تفسير الظاهر .
قال عليه السلام : وتفسيره في الباطن : خذ أربعة ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك ، ثم
ابعثهم في أطراف الأرضين حججا لك على الناس ، وإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر
يأتوك سعيا بإذن الله عز وجل .
قال الصدوق رضي الله عنه : الذي عندي في ذلك أنه عليه السلام امر بالامرين جميعا ،
وروي أن الطيور التي امر بأخذها : الطاووس والنسر والديك والبط . ( 3 )
بيان : قال الجوهري : النحز : الدق بالمنحاز وهو الهاون .
10 - التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن حمدان بن سليمان ، عن علي بن محمد بن
الجهم قال : سأل مأمون الرضا عليه السلام عن قول إبراهيم عليه السلام : " رب أرني كيف تحيي الموتى
هامش
( 1 ) لم نجده . م
( 2 ) في نسخة : فوقفن .
( 3 ) الخصال 1 : 127 . م