4 - تفسير علي بن إبراهيم : لما عزم إبراهيم على ذبح ابنه وسلما لأمر الله قال الله : " إني جاعلك
للناس إماما " فقال إبراهيم عليه السلام : " ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " أي لا يكون
بعهدي إمام ظالم . ( 1 )
5 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) ، الإحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ، عن أبيه عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن إبراهيم الخليل لما رفع في الملكوت وذلك قول ربي " وكذلك نري إبراهيم
ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " قوى الله بصره لما رفعه دون السماء
حتى أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين ومستترين ، فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فدعا
عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا عليها
بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فهم بالدعاء عليهما بالهلاك فأوحى الله إليه : يا إبراهيم اكفف
دعوتك عن عبادي وإمائي فإني أنا الغفور الرحيم الجبار الحليم لا تضرني ذنوب عبادي
كما لا تنفعني طاعتهم ، ولست أسوسهم ( 2 ) بشفاء الغيظ كسياستك ، فاكفف دعوتك عن
عبادي فإنما أنت عبد نذير ، لا شريك في المملكة ، ولا مهيمن علي ( 2 ) ولا على عبادي ،
وعبادي معي بين خلال ثلاث : ( 4 ) إما تابوا إلي فتبت عليهم وغفرت ذنوبهم وسترت عيوبهم ;
وإما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات مؤمنون فأرفق بالاباء
الكافرين ، وأتأني بالأمهات الكافرات ، وأرفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن ( 5 )
من أصلابهم ، فإذا تزايلوا ( 6 ) حق بهم عذابي وحاق بهم بلائي ; وإن لم يكن هذا ولا هذا
فإن الذي أعددته لهم من عذابي أعظم مما تريدهم به ، فإن عذابي لعبادي على حسب
جلالي وكبريائي ، يا إبراهيم فخل بيني وبين عبادي فإني أرحم بهم منك ، وخل بيني
وبين عبادي فإني أنا الجبار الحليم العلام الحكيم ، ادبرهم بعلمي ، وانفذ فيهم قضائي
وقدري . ( 7 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 50 . م
( 2 ) ساس القوم سياسة دبرهم وتولى أمرهم .
( 3 ) هيمن فلان على كذا : صار رقيبا عليه وحافظا .
( 4 ) الخلال : الخصال .
( 5 ) في نسخة : ليخرج أولئك المؤمنون .
( 6 ) أي تفرقوا .
( 7 ) تفسير الامام : 212 الاحتجاج : 18 والرواية مفصلة فيه . م