6 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض
التفت فرأى رجلا يزني فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات . حتى رأى ثلاثة
فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله عز وجل إليه : يا إبراهيم دعوتك مجابة ، فلا تدعو ( 1 )
على عبادي فإني لو شئت لم أخلقهم ، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف ، عبدا يعبدني
لا يشرك بي شيئا فأثيبه ; وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني ; وعبدا يعبد غيري فأخرج من
صلبه من يعبدني .
ثم التفت فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء وبعضها في البر ، تجئ سباع البحر
فتأكل ما في الماء ، ثم ترجع فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، ويجئ سباع البر
فتأكل منها فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، فعند ذلك تعجب إبراهيم
مما رأى وقال : يا رب أرني كيف تحيي الموتى هذه أمم يأكل بعضها بعضا ، قال : أولم
تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي - يعني حتى أرى هذا ( 2 ) كما رأيت الأشياء
كلها - قال : خذ أربعة من الطير فقطعهن ، واخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه
السباع التي أكل بعضها بعضا فخلط ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم أدعهن يأتينك
سعيا فلما دعاهن أجبنه كانت الجبال عشرة . قال : وكانت الطيور الديك والحمامة ، والطاووس
والغراب . ( 3 )
تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير إلى قوله : من يعبدني . ( 4 )
تفسير العياشي : عن أبي بصير مثله . ( 5 )
ايضاح : إراءته ملكوت السماوات والأرض يحتمل أن يكون ببصر العين بأن
هامش
( 1 ) في نسخة : ولا تدع .
( 2 ) في المصدر : فتحيى حتى أرى هذا . م
( 3 ) علل الشرائع : 195 . م
( 4 ) تفسير القمي : 194 . م
( 5 ) مخطوط . م