غزل « 423 » سحر گاهى كه مخمور شبانه گرفتم باده با چنگ وچغانه
في وقت السحر . . . عندما كانت خمر الليل تلعب برأسي تناولت على نغمة الصنج والدفّ الشراب من كأسي . . . ! !
وزوّدت « عقلي » بزاده من الخمر والشراب ثم بعثت به من « مدينة الوجود » حتى أختفى وغاب . . . ! !
وأعطاني محبوبي بائع الخمر جرعة من شراب الدنان فلما شربتها أصبحت في أمن من شر الحادثات ومكر الزمان . . . ! !
وسمعت الساقي وقد تقوّس حاجبه وهو يقول لي : يا من أصبحت هدفا لسهام الملام . . . ! !
إنك كالمنطقة لن تنتفع بشيء من « الوسط » الذي يشدونك عليه إذا أنت اقتصرت على رؤية نفسك فوق هذا الوسط . . . ! !
فاذهب واطرح شباكك على طائر آخر ودعك من العنقاء . . . فعشّها بعيد المنال . . . ! !
ومن الذي يستطيع أن يتمتع بعشق مليكه وهو دائما يلهو بعشقه لنفسه . . ؟ !
وهو النديم والمطرب والساقي وخيال الماء والطين هي أعذاره في الطريق الذي سلكه . . . ! !
فأعطني سفينة من الخمر حتى أخرج بها في أمان من هذا الخضم الذي لا يبدو له شاطئ . . . ! !
فوجودي . . . يا حافظ . . . ! ما هو إلا معمى من المعميات وتحقيقه ، إذا علمت ، من أكبر الأوهام والخرافات . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 509
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص٥٠٩