115
عزيز قدير قوي قويم * به التاج تزهو صفى الأديم
إذا شئت وصفا . . . فما ذا أقول * وفي وصفه احتار أهل العقول
عجزت . . . وجاوز عجزي الحدود * فطوّحت رأسي لنار الجحود
ورحت أمدّ أكفّ الدعاء * وأطمع في وجه رب السماء
أقول : إلهي بحق النعم * بحق أساميك ذات القدم
120
بحق الكلام المبين القديم * بحق النبيّ الرسول العظيم
أدم لي مليكي رفيع العماد * قويّ الجناب وزين البلاد
به العيش يصفو ، ويزهو الزمان * به العدل يعلو ويبدو الأمان
ويا شاه « منصور » . . . إني فداك * دعائي بنصرك يقفو خطاك
وحمدا لربي . . . ! ! مليك الزمان * ملكت الشجاعة ثبت الجنان
125
وبالنصر صرت حديث الأنام * وصرت « المظفر » وقت الخصام
« فريدون » أنت بيوم الخوان * و « رستم » أنت بيوم الطعان
ومثلك ما كان در الصدف * و « جمشيد » ولى وأنت الخلف
خراجك يعطيه أهل الفرنج * ويعطيه بيض ويعطيه زنج
لدى الترك والهند أنت المطاع * وأمرك سار بشتى البقاع
130
أقلّ عبيدك نجم السماء * تراه مطيعا يحيّي الرجاء
ودارك دار المنى والأمل * كطيف « الهما » مسعد من شمل
« سكندر » أنت . . . لك العالمين * ومرآته لك طول السنين
فدم في ارتفاع فأنت الأمين * وكشّف بعلمك سرّى الدفين
فوصفك كالبحر . . . لا حدّ له * ومدحك كالقطر . . . لا عدّ له
135
كلام « النظامي » إمام الكلام * عديم المثيل أمام الأنام
أضمّن منه الكلام المبين * ثلاثا لدى العقل درّ ثمين
فكن أنت عندي كوحي الضمير * وأخضع من الملك كل كبير
ومليت دوما بنصر مبين * وعشت « المظفر » في العالمين
سأشرب نخبك ملء الكئوس * فخمرك تشفي خمار الرؤوس