غزل « 89 » ساقى بيار باده كه ماه صيام رفت در ده قدح كه موسم ناموس ونام رفت
أيها الساقي ! أحضر الخمر فقد مضى شهر الصيام . . . ! ! وناولني القدح فقد انقضى موسم الوقار والاحتشام . . . ! !
ومضى العمر العزيز . . . ، فتعال . . . ! حتى نعوض العمر الذي انقضى في غيبة الإبريق والجام . . . ! !
واجعلني ثملا ، بحيث لا أستطيع أن أعلم ، وأنا غائب عن صوابي أرتع في وادي الخيال ، من الذي أقبل ؛ ومن الذي ذهب وراح . . . ؟ !
وعلى أمل أن تصل إلينا جرعة واحدة من كأسك ردّدت على « مصطبة الخلوة » دعائي لك كل الليالي والأصباح
ودبّت الحياة في روحي وانتعش القلب الذي مات منذ سرت نفحة واحدة من نسيم الشراب إلى مشامّي
واغترّ « الزاهد » فلم يسلك طريق السلامة وذهب العربيد - لاحتياجه وضراعته - إلى دارالسلام
وأنفقت ذخيرة قلبي في الخمر والمدام وكانت زيفا أسود فذهبت - من أجل ذلك - في الحرام
وإلام احترق كالعود في نار التوبة . . . ؟ ! فناولني الخمر . . . فقد انقضى العمر في حبي الساذج الخام
ولا تنصح « حافظا » ثانية . . . ! ! فلن يهتدي إلى سواء السبيل ضال وصلت الخمر الصافية إلى حلقه وفمه . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 180
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص١٨٠