غزل « 92 » ما را ز خيال تو چه پرواى شرابست خم گو سر خود گير كه خُمخانه خرابست
بخيال طلعتك ، أي حاجة لنا إلى الشراب . . . ؟ ! فقل للابريق : احتفظ بسدادتك ، فالحانة مقفرة ، أصابها الخراب
وأهرق ما بك من خمر . . . ولو كانت خمر الفراديس . . . ! ! ففي غيبة الأحباب يكون الشراب العذب الذي تعطيه لي ، هو عين العذاب ! !
ويا أسفا . . . ، إن الحبيب قد ذهب عني . . . وتخيل صورته في العيون الباكية شبيه بالرقم على صفحات الماء . . . ! !
فيا أيتها العين ! ! استيقظي وتنبّهي ! فلا يمكن لأحد أن يأمن هذا السيل الجارف الذي ينصب على مرقده المستطاب . . . ! !
والمعشوق يمر بنا مكشوف الطلعة ، ولكنه ما زال يرى الأخصام . . ، ومن أجل ذلك فهو « معقود الحجاب »
وعندما شاهدت الوردة لطف الجمال على خدك الوردي التاع قلبها في نار الشوق ، وغرقت في مائها المذاب
واخضرت الأودية والفلوات . . ، فتعال إلي . . . حتى لا تفلت من أيدينا فرصة التمتع بالشراب . . . فالحياة جميعها سراب . . . ! !
ولا تبحث في أركان رأسي عن مكان للنصيحة والموعظة فزواياها مليئة بزمزمة العود وأنين الرباب
وما ذا يحدث لو كان « حافظ » ، عاشقا خليعا ، يلعب بالنظرات وما أكثر هذه الأطوار العجيبة ، اللازمة لأيام الشباب . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 183
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص١٨٣