غزل « 86 » دل ودينم شد ودلبر بملامت برخاست گفت با ما منشين كز تو سلامت برخاست
لقد ذهب قلبي وديني ، وهبّ الحبيب إلى لومي فقال : « لا تجلس معنا فقد ارتفعت سلامتنا بوجودك »
وهل سمعت أحدا أمضى لحظة طيبة في هذا المجلس ولم يرتفع بالندم والشكاية في آخر المصاحبة . . . ؟ !
وإذا فاخرت ألسنة الشموع شفتك الباسمة الضاحكة فقد أدت ضريبتها لعشاقك باحتراقها الليالي الطويلة . . . ! !
وهبّ نسيم الربيع على الخميلة من خلال أشجار الورد والسرو يشوقه الحنين إلى عارضك وقامتك . . . ! !
فلما مررت بنا ، والخمر تلعب برأسك ، ارتفعت قيامة العاكفين بالملكوت وهم يتطلعون إليك لمشاهدتك
وخجلت الأقدام ، فلم تخط خطوة واحدة أمام مشيك الوئيد وانصرفت أشجار السرو المتعالية بما لها من قد مديد
فاطرح يا « حافظ » عن جسدك هذه الخرقة المرقعة . . . فربما استطعت أن تنجو بروحك فقد استعرت النيران في خرقة الرياء وادعاء الكرامة . . . ! !
غزليات حافظ (أغاني شيراز) — صفحة 177
مساهمون: ابراهيم امين الشواربى
ص١٧٧