- والسائل في جادتك ، غنّى عن جنات الخلد وأسير عشقك ، متحرر من كلا العالمين . . . ! !
ولو خربتني « خمر » العشق وحطمتني فأساس وجودي عامر بذلك الخراب . . . ! !
فيا قلب ! ! لا تكثر الشكوى من ظلم الحبيب وجوره فهو نفسه الذي اختار لك هذا النصيب ، ورآه عدلا وإنصافا
ولا تغتم بهذا العالم ، ولا تبعد نصيحتي عن ذاكرتك لأن « لطيفة العشق » ذكري أخذتها عن أحد السالكين
واذهب ولا تقص الأقاصيص ، ولا تنفث السحر يا « حافظ » ! ! لأنني أذكر كثيرا من مثل هذه الأقاصيص والأباطيل
غزل « 39 » روضهء خلد برين خلوت درويشانست مايهء محتشمى خدمت درويشانست
إن روضة الخلد الأعلى ، هي خلوة الدراويش ؛ وصفو الجلال والاحترام ، هو خدمة الدراويش
وركن العزلة الذي به طلاسم العجائب ، فتحه موكل إلى النظرة الرحيمة للدراويش
وقصر « الفردوس » الذي ذهب إليه « رضوان » بوابا ، هو منظر من خميلة النزهة التي للدراويش
وبنورهم ينقلب النقد الزائف ذهبا ، وهذه هي الكيمياء التي في صحبة الدراويش
وتضع الشمس تاج تكبّرها ، أمام الكبرياء التي في احترام الدراويش
والدولة التي لا تصيبها نكبات الزوال ، - ألا أخبرك بها في غير تكلف ؟ ! - إنها دولة الدراويش