« أسفا . . . لهذا الركن الأعزل « 1 » المهجور »
وكان وصالك يبعد الأجل عن رأسي فالآن وقد هجرتني ، لم يبتعد عني الأجل المقدور . . . ! !
وقد قربت اللحظة التي يقول لك فيها الرقيب :
إن هذا المتعب المسكين قد ابتعد عن وجهك وطوته القبور ! !
والصبر دواء لهجرك وفراقك ، ولكن كيف يمكن الصبر ، ولم يبق في المقدور ؟ !
ولو جرى ماء عيني يوم هجرك ، ونضب فمرني حتى أهرق دم الكبد ، فلم يبق لي عذر في التأخير
ولم يتهيأ ل « حافظ » الضحك ، بسبب ما هو فيه من حزن وبكاء والمبتلى بمأتم لا رغبة له في ولائم السرور ! !
غزل « 38 » برو بكار خود اى واعظ اين چه فريادست مرا فتاد دل از راه ترا چه افتادست
اذهب إلى حال سبيلك ، أيها الواعظ ! ! ما هذا النواح والعويل ؟ ! إن قلبي قد حاد عن الطريق ؛ وأما أنت فما ذا أصابك ودهاك ؟ !
وانظر إلى خصره الذي خلقه اللّه من لا شيء « 2 » فهو مسألة دقيقة لم يحلّها أحد من الخليقة
وقبل ما تحقق شفته الحلوة ، رغبتي فنصائح العالم أجمع ، هواء في أذني « 3 » . . . ! !
هامش
( 1 ) أي العين .
( 2 ) فهو مسألة دقيقة لم يحلّها أحد من الخليقة .
( 3 ) أي إلى أن أبلغ رغبتي بتقبيل شفته الحلوة ، فإني لا ألتفت إلى النصائح التي تمرّ على أذني مرّ الرياح .