- والملوك هم « قبلة » الحاجات في العالم ، وسبب سلطانهم خدمتهم للدراويش
والمقصود الذي يطلبه الملوك بالدعاء ، مظهره في طلعة الدراويش
وجنود الظلم صاخبة تزدحم بها الأرجاء ، ولكن الظفر والنصر دائما من نصيب الدراويش
فيا أيها الغنى القادر ! لم هذا التكبر والعجب ، والقدرة والذهب لا يكونان إلا في همة الدراويش
وكنز قارون لا يزال يهبط ( في الأرض ) بسبب القهر ، ( وربما قرأت ) أن ذلك من غيرة الدراويش
فيا « حافظ » ! إذا شئت ماء الحياة الأزلية ، فمنبعه أعتاب خلوة الدراويش
وأنا عبد لنظرات « آصف » « 1 » العهد الذي له ، صورة « 2 » السيادة وسيرة الدراويش
غزل « 40 » جز آستان توام در جهان پناهى نيست سر مرا بجز اين در حواله گاهى نيست
هذه أعتابك . . . ولا ملجأ لي في العالم ، إلا هذه الأعتاب وهذا بابك . . . ولا معتصم لرأسي إلا في هذا الجناب
وإذا سحب العدو سيفه ، اتقيناه بالدروع لأن سيوفنا ليست إلا النواح والتأوه وحرقة الضلوع
ولما ذا أشيح بوجهي عن محلة « الخرابات » ؟ ! وليس خير منها في العالم من رسوم وطرقات ! !
وإذا أشعل الزمان نارا في بيدر عمري فقل له : « احترق ، فلست تعادل ورق الحشائش عندي ! ! »
هامش
( 1 ) آصف وزير سليمان ، وربما يشير بذلك إلى حاجي حسن قوام الدين الذي كان يتولى حافظا بالرعاية ، ويلقبونه بهذا اللقب لأنه تولّى الوزارة لآل المظفّر حكام شيراز .
( 2 ) أي مظهره يدل على السيادة ، كما أن سيرته تدل على أنه درويش مسكين