- وإذا لم يجلس الحبيب معنا ، فلامكان للاعتراض عليه . . ، فهو ملك أمره نافذ ، يجد العار في مجالسة السائلين . . . ! !
وضراعتنا إليه ودلاله علينا ، لا يؤثران في حسن الحبيب وسعيد حقا من يسعده الحظ مع المدللات من الحسان
فقم ، حتى نفتدي بالروح قلم النقاش فقد نقش جميع هذه النقوش العجيبة في دورة فرجاره
وإذا كنت « مريدا » في طريق العشق ، فلا تفكر في سوء السيرة فقد كان الشيخ « صنعان » « 1 » يرهن خرقته لدى حانوت الخمار . . ! !
وسعيدة حقا أوقات ذلك الشيخ اللطيف ، الذي كان في أطوار سيره يسبّح للملك حتى وهو في حلقة الزنار « 2 »
وعين « حافظ » ، وهو يرقب حبيبه الجميل في قصره شبيهة بالجنات تجري من تحتها الأنهار
غزل « 37 » بىمهر رخت روز مرا نور نماندست وز عمر مرا جز شب ديجور نماندست
بغير شمس وجنتك ، لم يبق ليومي نور ولم يبق لي من العمر إلا الليل الديجور
وفي يوم وداعك ، لكثرة ما بكيت وانتحبت وليبعد اللّه البكاء عن طلعتك - لم يبق لعيني نور
وكان خيالك يغيب عن ناظري ويقول :
هامش
( 1 ) من مشاهير المشايخ أحب فتاة مسيحية فحاد عن الإسلام وكانت تحب الشراب ، فكان يرهن لها خرقته وأحب معها الخمر والغناء وتربية الخنازير ، ولكنه في النهاية تاب توبة صادقة .
( 2 ) يعني أن عينه كانت تبكي وهو تحت هذا القصر الذي يشبهه بالجنة ، فكأنه الجنة ودموعه كالأنهار تجري من تحتها .