- وقد انقضى الوقت الذي كنت أهتم فيه « لأبناء العوام » وعلم « المحتسب » أيضا بأمر لهوى وتمتعي في استتار وخفاء
ولم ير الحبيب راحتنا « 1 » من « مصلحة الوقت » وعلم بأن القلب من جانبنا ، مولّه بانتظاره
وكل من عرف قدر أنفاس الريح اليماني « 2 » يستطيع بيمن نظرته أن يحيل الحجر والطين ، إلى ياقوت وعقيق
فيا من تتعلم آية العشق من « دفتر » العقل ! أشد ما أخشاه أنك سوف لا تدرك هذه النكتة الدقيقة على وجه التحقيق ! !
فاحضر إليّ الخمر . . . فلا يباهي بالورد في حديقة العالم من عرف غارة الخريف ورياحه العاتية . . . !
وهذا الجوهر المنظوم الذي أثاره « حافظ » من طبعه وخاطره إنما هو أثر من تربية « آصف » « 3 » الثاني ومآثره .
غزل « 42 » صبحدم مرغ چمن با گل نوخاسته گفت ناز كم كن كه درين باغ بسى چون تو شگفت
عندما تنفس الصباح ، تحدث طائر الخميلة مع الوردة الجميلة ، فقال ، « ما أكثر ما تفتح مثلك في هذا البستان ، فأقلّي ما أنت عليه من دلال ؟ ! »
فابتسمت الوردة وقالت : « إننا لا نتألم لقول الحق ، ولكن لم يوجّه عاشق مثل هذا الكلام الشديد إلى معشوقه » ! !
فإذا طمعت في الخمر الحمراء التي في تلك الكأس المرصعة
هامش
( 1 ) راحتنا في وصاله .
( 2 ) كل من عرف قدر أنفاسه ويمنعها واشتغل بالتفكير في الحبيب ، فإنه يستطيع بيمن نظرته أن يحول الحجر ياقوتا والطين مرجانا - وبتعبير الصوفية أي يجعل من الرجال الذين لا قيمة لهم مريدين سالكين قد بلغوا مرتبة الكمال .
( 3 ) آصف بن برخيا وزير سلمان ، ويقصد بآصف الثاني حاجي قوام الدين حسن الذي كان يتولاه برعايته .