إنها طاووس وقع في جنة النعيم ! !
فيا مؤنس روحي ! إن قلبي ، مشغوف بطلعتك ، وقد أضحى كالتراب في مهبّ النسيم . . . ! !
ولكنّ جسدي الترابي لا يمكنه أن يرتفع كالغبار ، عن رأس طريقك ، لأن وقوعه عظيم
فيا من أنفاسه كأنفاس عيسى ! إن ظل قامتك قد وقع على جسدي مثلما وقعت صورة الروح على العظم الرميم . . . ! !
وأما ذلك الذي لم يكن مقامه إلا « الكعبة » ، فإنه عندما تذكر شفتك رأيته وقد أصبح مقيما على باب الحان ودار الشراب . . . ! !
فيا صاحبي العزيز ! ! إن « حافظا » الضالّ في التياعه عليك قد اتحد - لفراقك - مع الأحزان ، منذ العهد القديم . . .
غزل « 35 » باغ مرا چه حاجت سرو وصنوبر است شمشاد خانهپرور ما از كه كمترست
أي حاجة لحديقتي إلى السرو والصنوبر ؟ ! وهل تقلّ عنهما شجرة الشمشاد « 1 » الناشئة عندي في المنزل ؟ !
فيا أيها « الناشئ المدلل » ! أي مذهب اتخذت لنفسك بحيث أصبح دمي حلالا لك أكثر من لبن أمك ؟ !
فإذا رأيت الهموم تطلّ عليك من بعيد ، فاطلب الشراب فقد شخّصنا لك داءك ، والمداواة به مقررة
ولما ذا ننسحب ونبتعد عن أعتاب « شيخ المجوس » بائع الشراب . . . ؟ !
هامش
( 1 ) الشمشاد شجرة خشبها متين ، ويقولون أيضا أنها « المرزنگوش » وهو نوع من الريحان في غاية الخضرة وطيب الرائحة . ويكنون به عن القامة الهيفاء . انظر « برهان قاطع » .