والقاسطين والمارقين ، وعلى الركن الثالث : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيده الله بعلي بن أبي طالب ، وعلى الركن الرابع : نجا المعتقدون لدين الله ، المؤالفون لأهل بيت رسول الله . وإذا في الجام رطب وعنب ، ولم يكن في أوان العنب ، ولا أوان الرطب ، فجعل رسول الله يأكل ويطعم عليا ، حتى إذا شبعا ارتفع الجام .
فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا أنس ، ترى هذه السدرة » قلت : نعم . قال : « قد قعد تحتها ثلاث مائة وثلاثة عشر نبيا ، وثلاث مائة وثلاثة عشر وصيا ، ما في النبيين أوجه مني ، ولا في الوصيين وصي أوجه من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
يا أنس ، من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى إبراهيم في وقاره ، وإلى سليمان في قضائه ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى أيوب في صبره ، وإلى إسماعيل في صدقه - وهو إسماعيل بن حزقيل ، وهو الذي ذكره الله في القرآن واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ ) * « 1 » - فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
يا أنس ، ما من نبي إلا وقد خصه الله بوزير ، وقد خصني الله عز وجل بأربعة : اثنين في السماء ، واثنين في الأرض ، فأما اللذان في السماء : فجبرئيل ، وميكائيل . وأما اللذان في الأرض : فعلي بن أبي طالب ، وعمي حمزة بن عبد المطلب » .
9123 / [ 15 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة ، التي قد افتتنت في حسنها ، فتقول : يا رب ، حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم ( عليها السلام ) ، فيقال : أنت أحسن أم هذه ، قد حسناها فلم تفتتن ؟ ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه ، فيقول : يا رب ، حسنت خلقي حتى لقيت من النساء ما لقيت . فيجاء بيوسف ( عليه السلام ) ، فيقال :
أنت أحسن أم هذا ؟ قد حسناه فلم يفتتن في حسنه . ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه ، فيقول :
يا رب ، قد شددت علي البلاء حتى افتتنت . فيؤتى بأيوب ( عليه السلام ) ، فيقال : بليتك أشد أم بلية هذا ، فقد ابتلي فلم يفتتن ؟ » .
قوله تعالى :
* ( واذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) * [ 45 - 64 ] 9124 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم قال : * ( واذْكُرْ ) * يا محمد * ( عِبادَنا إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ ) *
هامش
15 - الكافي 8 : 228 / 291 .
1 - تفسير القمي 2 : 242 .
( 1 ) مريم 19 : 54 .