يعني : أولي القوة * ( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ واذْكُرْ إِسْماعِيلَ ) * الآية .
9125 / [ 2 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( أُولِي الأَيْدِي والأَبْصارِ ) * :
« يعني أولي القوة في العبادة ، والبصر « 1 » فيها ، وقوله : * ( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ) * يقول : إن الله اصطفاهم بذكر الآخرة ، واختصهم بها » .
9126 / [ 3 ] - وقال علي بن إبراهيم : ثم ذكر الله المتقين ، وما لهم عند الله تعالى ، فقال : * ( هذا ذِكْرٌ وإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ) * إلى قوله تعالى : * ( قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ) * يعني الحور العين ، يقصر الطرف عنها والنظر من صفائها ، مع ما حكى الله من قول أهل الجنة : * ( إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَه مِنْ نَفادٍ ) * أي لا ينفد أبدا ، ولا يفنى * ( هذا وإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ هذا فَلْيَذُوقُوه حَمِيمٌ وغَسَّاقٌ ) * ، قال : الغسال ، واد في جهنم ، فيه ثلاث مائة وثلاثون قصرا ، وفي كل قصر ثلاث مائة بيت ، في كل بيت أربعون زاوية ، في كل زاوية شجاع « 2 » ، في كل شجاع ثلاث مائة وثلاثون عقربا ، في جمجمة كل عقرب ثلاث مائة وثلاثون قلة من سم ، لو أن عقربا منها نفحت سمها على أهل جهنم لو سعتهم بسمها * ( هذا وإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ) * وهم الأولون ، وبنو أمية .
ثم ذكر من كان من بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم ، فقال : * ( وآخَرُ مِنْ شَكْلِه أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ) * وهم بنو العباس ، فيقول بنو أمية : * ( لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ) * فيقول بنو فلان : * ( بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوه لَنا ) * ، وبدأتم بظلم آل محمد * ( فَبِئْسَ الْقَرارُ ) * ، ثم يقول بنو أمية : * ( رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْه عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ) * يعنون الأولين .
ثم يقول أعداء آل محمد في النار : * ( ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ ) * في الدنيا ، وهم شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، * ( أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ ) * ؟ ثم قال : * ( إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) * فيما بينهم ، وذلك قول الصادق ( عليه السلام ) : « والله إنكم لفي الجنة تحبرون ، وفي النار تطلبون » .
9127 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن ميسر ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : « كيف أصحابك ؟ » فقلت : جعلت فداك ، نحن عندهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا . قال : وكان متكئا فاستوى جالسا ، ثم قال : « كيف قلت ؟ » . قلت : والله لنحن عندهم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا .
هامش
2 - تفسير القمّي 2 : 242 .
3 - تفسير القمّي 2 : 242 .
4 - الكافي 8 : 78 / 32 .
( 1 ) في « ي ، ط » : الصبر .
( 2 ) الشجاع : ضرب من الحيّات . « الصحاح 3 : 1235 » .