تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
فقال : « أما والله ، لا يدخل النار منكم اثنان ، لا والله ولا واحد ، والله إنكم الذين قال الله عز وجل : * ( وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) * - ثم قال - طلبوكم والله في النار ، والله فما وجدوا منكم واحدا » . 9128 / [ 5 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عنبسة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا ، فيقول بعضهم لبعض : * ( ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ ) * ؟ - قال - قال : وذلك قول الله عز وجل : * ( إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) * يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا » . 9129 / [ 6 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أبو بصير - وذكر الحديث إلى أن قال ( عليه السلام ) فيه - : « يا أبا محمد ، لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم في النار ، بقوله : * ( وقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الأَبْصارُ ) * ، والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس ، وأنتم والله في الجنة تحبرون ، وفي النار تطلبون » . ورواه الشيخ المفيد في ( الاختصاص ) : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « 1 » . ورواه ابن بابويه في ( بشارات الشيعة ) : بإسناده عن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وذكر رواية أبي بصير « 2 » . 9130 / [ 7 ] - الشيخ في ( أماليه ) : عن ابن الفحام ، بإسناده ، قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له : « يا سماعة من شر الناس ؟ » قال : نحن يا ابن رسول الله . قال : فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا ، وكان متكئا ، فقال : « يا سماعة من شر الناس عند الناس ؟ » فقلت : والله ما كذبتك يا ابن رسول الله ، نحن شر الناس عند الناس ، لأنهم سمونا كفارا ، ورافضة . فنظر إلي ، ثم قال : « كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق بهم إلى النار ، فينظرون إليكم ، فيقولون : * ( ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الأَشْرارِ ) * . يا سماعة بن مهران ، إن من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، والله لا يدخل النار منكم خمسة رجال ، والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات ، وأكمدوا عدوكم بالورع ، والله ما عنى ولا أراد
هامش
5 - الكافي 8 : 141 / 104 . 6 - الكافي 8 : 36 / 6 . 7 - أمالي الطوسي 1 : 301 . ( 1 ) الإختصاص : 106 . ( 2 ) . . . فضائل الشيعة : 63 / 18 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 680 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة