شرح
في مرحلة امتثال التكليف وتنزيل فعل النائب منزلة فعل المنوب عنه
به في إسقاط التكليف الموجه نحو المنوب عنه .
وما يظهر مما ذكره سيدنا - قدس سره - : من أن النيابة بعد تحققها
وامضاء الشارع لها موجبة لتوجه التكليف المتعلق بالمنوب عنه إلى النائب
فيما استنيب فيه بعد تنزيل الذات منزلة الذات - إلى آخر كلامه - ومحصله
أن النائب بعد تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه في مقام الاتيان بما وجب عليه
وإمضاء الشارع - بدليل قبول ذلك الواجب للنيابة التنزيل المذكور
يتوجه أمر المنوب عنه إلى النائب ويكون امتثال النائب امتثالا لأمر المنوب
عنه وتقربه تقربه هذا حاصل ما ذكره سيدنا .
ولكنه غير واضح ، فإن تنزيل النفس منزلة الغير ليس هو أمرا واقعيا
ليكون النائب بعد تنزيل نفسه منزله المنوب عنه هو هو ليتوجه أمر المنوب
عنه إليه ويكون فعله فعله وتقربه تقربه وإنما هو محض تقريب للنيابة في
العمل وأن مرجعها جعل النائب نفسه عند امتثال أمر المنوب عنه نازلا منزلته
وقائما " مقامه في امتثال أمره المتوجه إليه ، وأما توجه أمر المنوب عنه إلى
النائب ، فإن رجع إلى كون شخص أمر المنوب عنه متوجها إلى النائب بنحو
يكون ذلك الأمر متعلقا " بالمنوب عنه وبنائبه عند موته أو عجزه فالظاهر
استحالته فإنه كيف يمكن توجه أمر شخصي من الآمر نحو مكلف ومع
عجزه عن امتثاله أو موته يتوجه شخص ذلك الأمر إلى من ينوب عنه
في الامتثال ، نعم يمكن أن يكون النائب مأمورا " بأمر آخر ، مثل
أمر المنوب عنه ، ولكنهما أمران تعلق أحدهما بالمنوب عنه ، والآخر بالنائب
ولكل منهما امتثال على حدة ، وكيف يكون امتثال النائب أمره الموجه إليه
امتثالا لأمر المنوب عنه ، وموجبا " لاسقاطه :
فما يمكن أن يقال : هو ما ذكرناه : من أن دليل قبول الواجب