تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
بل هو ما إذا كان العامل عاجزا عن العمل بجميع مال المضاربة وكان قادرا على العمل ببعضه ، وكان المالك جاهلا بعجزه حين دفعه إليه واستنمائه عليه ، وعدم قدرته على العمل بالجميع المقتضي ، لفساد المعاملة بناء على ما استظهرناه لا يوجب انتفاء الإذن من المالك ، وكونه متعديا بوضع يده على المال على الوجه غير المأذون فيه - كما يقول سيدنا - إذ الإذن من المالك حاصل - وجدانا - غايته كان مبنيا على ما تخيله من قدرة العامل على العمل بمجموعه والتجارة به غير الحاصل - حسب الفرض - . ومن هنا كانت المعاملة فاسدة . ولكن الظاهر أن هذا التخلف من قبيل تخلف الداعي - غير الموجب لعدم الإذن في الأخذ - لا من قبيل تخلف العنوان . والحاصل إن المدعى أن جهة قدرة العامل على العمل بمال المضاربة بالنسبة إلى صحة المعاملة معه وعدم صحتها ، وإن كانت تقييدية واقعية ، فمضاربة القادر على العمل بمال المضاربة صحيحة ، وإن اعتقد المالك حين انشاء المعاملة عجزه عن العمل بمجموعه ، ومضاربة العاجز عن العمل بالمجموع فاسدة ، وإن اعتقد المالك قدرته على ذلك حين المعاملة معه . ولكن هي - أي الجهة المذكورة - بالنسبة إلى حصول الإذن من المالك في أخذ المال والتصرف فيه ، تعليلية اعتقادية ، فإن اعتقاد المالك قدرة العامل على العمل من قبيل الداعي لحصول الإذن منه الذي لا يضر تخلفه في واقع الأمر ، وأنه لولا اعتقاده بقدرة العامل على العمل لما حصل الإذن منه ، فإن الإذن المذكور لا يرجع إلى التقييد ليكون مفاده : إنك - أيها العامل - مأذون بالتصرف والاتجار بالمال إن كنت قادرا ، وإلا
بلغة الفقيه — صفحة 99 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم