هذا ، وفي ( الشرائع ) : جعل الوجه - مع جهل المستعير - اختصاص
الضمان بالغاصب - عينا ومنفعة ، تلفت في يده أو في يد المستعير . ( 1 )
وليس بوجيه ، لمخالفته الأخبار المنجبرة ( 2 ) وقاعدة ( تعاقب الأيدي ) ( 3 )
ولعل نظره - كما في المسالك - إلى ضعف مباشرة المستعير بالغرور
والسبب الغار أقوى ( 4 ) لا ما علله شيخنا في ( الجواهر ) : بقاعدة ( ما لا يضمن . )
إذ لا عارية بين المستعير والمالك حتى يستند عدم تعلق الضمان له عليه إلى
قاعدة ( ما لا يضمن ) ، نعم تجري القاعدة بين المستعير والمعير لتحقق
العارية بينهما .
شرح
( 1 ) ونص عبارته - كما في كتاب العارية ، الفصل الأول - : " . . ولو استعار
من الغاصب وهو لا يعلم كان الضمان على الغاصب ، وللمالك إلزام المستعير بما استوفاه
من المنفعة ، ويرجع على الغاصب ، لأنه أذن في استيفائها بغير عوض ، والوجه
تعلق الضمان بالغاصب - حسب - وكذا لو تلفت العين في يد المستعير " .
( 2 ) المراد بها : ما في المرسل : " عن علي - عليه السلام - ، وخبر إسحاق بن
عمار عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم - عليهما السلام - : " إذا استعيرت عارية بغير
إذن صاحبها فهلكت ، فالمستعير ضامن " .
( 3 ) على مال الغير بغير استحقاق ، فإنها تقتضي ضمان الكل للمالك ، نعم
المغرور يرجع بما غرمه للمالك على غاره .
( 4 ) قال في ( المسالك - كتاب العارية ، تحت عنوان قول المحقق ( ولو استعار
. . ) : " . . ووجه ما اختاره المصنف من اختصاص الضمان بالغاصب حيث
لا تكون العارية مضمونة : أن المستعير مغرور فضعفت مباشرته ، فكان السبب
الغار أقوى " .