تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
هذا ، وفي ( الشرائع ) : جعل الوجه - مع جهل المستعير - اختصاص الضمان بالغاصب - عينا ومنفعة ، تلفت في يده أو في يد المستعير . ( 1 ) وليس بوجيه ، لمخالفته الأخبار المنجبرة ( 2 ) وقاعدة ( تعاقب الأيدي ) ( 3 ) ولعل نظره - كما في المسالك - إلى ضعف مباشرة المستعير بالغرور والسبب الغار أقوى ( 4 ) لا ما علله شيخنا في ( الجواهر ) : بقاعدة ( ما لا يضمن . ) إذ لا عارية بين المستعير والمالك حتى يستند عدم تعلق الضمان له عليه إلى قاعدة ( ما لا يضمن ) ، نعم تجري القاعدة بين المستعير والمعير لتحقق العارية بينهما .
شرح
( 1 ) ونص عبارته - كما في كتاب العارية ، الفصل الأول - : " . . ولو استعار من الغاصب وهو لا يعلم كان الضمان على الغاصب ، وللمالك إلزام المستعير بما استوفاه من المنفعة ، ويرجع على الغاصب ، لأنه أذن في استيفائها بغير عوض ، والوجه تعلق الضمان بالغاصب - حسب - وكذا لو تلفت العين في يد المستعير " . ( 2 ) المراد بها : ما في المرسل : " عن علي - عليه السلام - ، وخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم - عليهما السلام - : " إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت ، فالمستعير ضامن " . ( 3 ) على مال الغير بغير استحقاق ، فإنها تقتضي ضمان الكل للمالك ، نعم المغرور يرجع بما غرمه للمالك على غاره . ( 4 ) قال في ( المسالك - كتاب العارية ، تحت عنوان قول المحقق ( ولو استعار . . ) : " . . ووجه ما اختاره المصنف من اختصاص الضمان بالغاصب حيث لا تكون العارية مضمونة : أن المستعير مغرور فضعفت مباشرته ، فكان السبب الغار أقوى " .