ومنها - موثقة إسحاق بن عمار ) قال : ( سألته عن الرجل يشتري
من العامل ، وهو يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه
أحدا ) ( 1 ) لظهور السؤال عن الشراء من العامل في شراء ما هو عامل
فيه من الحقوق التي يقبضها عن السلطان . ولا أقل من العموم المستفاد
من ترك الاستفصال .
وبه يندفع توهم السؤال عن شراء أموال الظلمة - كما عن الشيخ
إبراهيم القطيفي ( 2 ) - فيكون المراد بالظلم المنسوب إلى العامل هو أخذه
الأكثر من الحق الواجب دون أصل الحق ، وإلا لم ينفك العامل عن الظلم
- حينئذ - فيكون سياق الرواية سياق الصحيحة المتقدمة ، سؤالا وجوابا
في صدرها .
ونحوه الخبر الموصوف بالصحة ، وفيه : ( أشتري من العامل الشئ
أعلم إنه يظلم ؟ فقال : اشتر منه ) ( 3 )
بل ، وبترك الاستفصال المفيد للعموم يستدل عليه باطلاق النصوص
المجوزة للشراء من الظلمة ، نحو المرسل كالصحيح : ( أشتري الطعام
شرح
( 1 ) وسائل الحر العاملي ، كتاب التجارة ، أبواب ما يتكسب به ، باب جواز
الشراء من غلات الظالم ، حديث رقم ( 2 ) .
( 2 ) ذكر ذلك - تفصيلا - في رسالته الخراجية المسماة ( السراج الوهاج في
مسألة الخراج ) طبعت ضمن مجموعة من الرسائل الخراجية والرضاعية وغيرهما
في إيران بقطع صغير سنة 1315 ه .
( 3 ) راجع : الوسائل للحر العاملي ، كتاب التجارة أبواب ما يتكسب به ،
باب جواز شراء ما يأخذ الظالم من الغلاة ، حديث رقم ( 4 ) بسنده هكذا : محمد
ابن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب
قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري . .