تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ومنها - موثقة إسحاق بن عمار ) قال : ( سألته عن الرجل يشتري من العامل ، وهو يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ) ( 1 ) لظهور السؤال عن الشراء من العامل في شراء ما هو عامل فيه من الحقوق التي يقبضها عن السلطان . ولا أقل من العموم المستفاد من ترك الاستفصال . وبه يندفع توهم السؤال عن شراء أموال الظلمة - كما عن الشيخ إبراهيم القطيفي ( 2 ) - فيكون المراد بالظلم المنسوب إلى العامل هو أخذه الأكثر من الحق الواجب دون أصل الحق ، وإلا لم ينفك العامل عن الظلم - حينئذ - فيكون سياق الرواية سياق الصحيحة المتقدمة ، سؤالا وجوابا في صدرها . ونحوه الخبر الموصوف بالصحة ، وفيه : ( أشتري من العامل الشئ أعلم إنه يظلم ؟ فقال : اشتر منه ) ( 3 ) بل ، وبترك الاستفصال المفيد للعموم يستدل عليه باطلاق النصوص المجوزة للشراء من الظلمة ، نحو المرسل كالصحيح : ( أشتري الطعام
شرح
( 1 ) وسائل الحر العاملي ، كتاب التجارة ، أبواب ما يتكسب به ، باب جواز الشراء من غلات الظالم ، حديث رقم ( 2 ) . ( 2 ) ذكر ذلك - تفصيلا - في رسالته الخراجية المسماة ( السراج الوهاج في مسألة الخراج ) طبعت ضمن مجموعة من الرسائل الخراجية والرضاعية وغيرهما في إيران بقطع صغير سنة 1315 ه‍ . ( 3 ) راجع : الوسائل للحر العاملي ، كتاب التجارة أبواب ما يتكسب به ، باب جواز شراء ما يأخذ الظالم من الغلاة ، حديث رقم ( 4 ) بسنده هكذا : محمد ابن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري . .
بلغة الفقيه — صفحة 308 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم