تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إمضاء الشارع لتعيينه خراجا للأرض . كما لا اشكال - بل لا أجد خلافا معتدا به - في جواز أخذ شئ من ذلك منه بالبيع أو الشراء وسائر الانتقالات : من الصلات والهبات ، لا لأخبار الإباحة والتحليل - كما توهم - إذ هي أخص من المدعى لظهورها في خصوص ما هو ملكهم كالأنفال ، فلا تعم ما هو لغيرهم ، ولهم الولاية عليه ، كخراج المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين ، بل لتحقق الإذن بذلك منهم بالمستفيضة من الروايات ومحكي الاجماعات . فمن الأولى - صحيحة الجذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان ، من إبل الصدقة وغنمها ، وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، فقال : ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير ، وغير ذلك ، لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه فيتجنب . قلت : فما ترى في متصدق يجيئنا ، فيأخذ صدقات أغنامنا ، فنقول : بعناها ، فيبيعنا إياها ، فما ترى في شراء ذلك منه ؟ فقال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئينا القاسم . فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فنأخذه بكيل فما ترى في شراء ذلك منه ؟ فقال : إن كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور فلا بأس ) ( 1 ) . . الحديث
شرح
( 1 ) ذكر هذه الرواية بنصها الشيخ المرتضى في ( مكاسبه - في المكاسب المحرمة ) بعنوان : خاتمة تشتمل على مسائل . . الثالثة : ما يأخذه السلطان المستحل . وذكرها الحر العاملي في ( وسائله ، كتاب التجارة ) أبواب ما يتكسب به ، 52 باب جواز شراء ما يأخذ الظالم من الغلاة . حديث رقم ( 5 ) بسنده هكذا : محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
بلغة الفقيه — صفحة 305 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد محمد تقي آل بحر العلوم