إمضاء الشارع لتعيينه خراجا للأرض .
كما لا اشكال - بل لا أجد خلافا معتدا به - في جواز أخذ شئ
من ذلك منه بالبيع أو الشراء وسائر الانتقالات : من الصلات والهبات ،
لا لأخبار الإباحة والتحليل - كما توهم - إذ هي أخص من المدعى لظهورها
في خصوص ما هو ملكهم كالأنفال ، فلا تعم ما هو لغيرهم ، ولهم
الولاية عليه ، كخراج المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين ، بل لتحقق الإذن
بذلك منهم بالمستفيضة من الروايات ومحكي الاجماعات .
فمن الأولى - صحيحة الجذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان ، من إبل الصدقة وغنمها ،
وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ، فقال :
ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير ، وغير ذلك ، لا بأس به حتى
يعرف الحرام بعينه فيتجنب . قلت : فما ترى في متصدق يجيئنا ، فيأخذ
صدقات أغنامنا ، فنقول : بعناها ، فيبيعنا إياها ، فما ترى في شراء ذلك
منه ؟ فقال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس قيل له : فما ترى في
الحنطة والشعير يجيئينا القاسم . فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فنأخذه بكيل
فما ترى في شراء ذلك منه ؟ فقال : إن كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور
فلا بأس ) ( 1 ) . . الحديث
شرح
( 1 ) ذكر هذه الرواية بنصها الشيخ المرتضى في ( مكاسبه - في المكاسب
المحرمة ) بعنوان : خاتمة تشتمل على مسائل . . الثالثة : ما يأخذه السلطان
المستحل . وذكرها الحر العاملي في ( وسائله ، كتاب التجارة ) أبواب ما يتكسب به ،
52 باب جواز شراء ما يأخذ الظالم من الغلاة . حديث رقم ( 5 ) بسنده هكذا :
محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعا عن
ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .