فيجيئني من يتظلم يقول : ظلمتني ؟ فقال : اشتره ) ( 1 ) .
اللهم إلا أن يدعى في نحو الأخير كون الاطلاق مسوقا لبيان حكم آخر
ومنها - الحسن : ( ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج شباب الشيعة
فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس قال - ثم قال لي - : لم
تركت عطاءك ؟ قال قلت مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي سماك
أن يبعث إليك بعطائك ؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ) ( 2 ) .
وقال جدي في ( الرياض ) - بعد ذكره الرواية - : ما هذا لفظه :
( وهو - مع حسنه واحتمال صحته - واضح الدلالة من حيث تجويزه - أولا -
لشباب الشيعة أخذ ما يعطي الحاكم الناس المعينين له ، ومن جهة ما يعطون
وجوه الخراج والمقاسمة ، وثانيا - للراوي أخذ العطاء من بيت المال الغالب
فيه اجتماع وجوههما فيه لندرة الزكوات ، فإن لها أربابا مخصوصة يعطون
من دون احراز لها فيه ، فاحتمالها فيه ضعيف وأضعف منه احتمال الوجوه
الموصى بها أو المنذورة للشيعة . فالمناقشة في الدلالة بما مر ضعيفة ) انتهى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الوسائل - المصدر الآنف - حديث تسلسل ( 3 ) : وعنه ، عن ابن
أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة ، عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) . .
وذكره الشيخ في التهذيب : ج 6 ص 337 ) حديث تسلسل ( 937 - 58 ) طبع
النجف الأشرف .
( 2 ) وهي رواية أبي بكر الحضرمي - كما عن مكاسب الشيخ مرتضى الأنصاري -
قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده ابنه إسماعيل - فقال : ما يمنع ابن
أبي سماك . . وذكره الحر العاملي في ( وسائله ، كتاب التجارة ) باب 51 إن جوائز
الظالم وطعامه حلال . . حديث رقم ( 6 ) .
( 3 ) راجع : الجزء الأول منه : كتاب التجارة - في جواز الشراء من السلطان
الجائر في شرح قول المحقق ( الثالثة يجوز أن يشترى من السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة )