تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الشراء المسبب عن حلية المأخوذ به ، ولو بقرينة قوله ( حتى تعرف الحرام بعينه ( عدم الفرق بينه وبين غيره من النواقل ، لوجود المناط ، وهو الحلية . فاندفع به أيضا دعوى اختصاص الجواز بالشراء ، اقتصارا فيما خالف الأصل والقواعد على القدر المتيقن وهو الشراء دون غيره - كما عن بعض - . وبالجملة : فالصحيحة كالصريحة : في أن جهات الأسئلة فيها هي : أولا - عن الجواز مع العلم الاجمالي بحصول الحرام في أيدي العمال وثانيا من جهة توهم الحرمة أو الكراهة في شراء ما يخرج في الصدقة ، كما ذكر في باب الزكاة . وثالثا - من جهة كفاية الكيل الأول في بيع المكيل والموزون ، وكون أصل الجواز مفروغا عنه ، وإلا كان هو أولى بالسؤال عنه ( * ) .
شرح
* تنبيه : تقييد جواز الشراء في الفقرة الثانية من الصحيحة بالأخذ والعزل الظاهر في كونه عطف بيان لا نسق ، للتعيين ورفع الجهالة والابهام في المبيع ، ولذا حكموا ببطلان بيع عبد من العبدين وشاة من الشاتين بل وصاع من صبرة منقسمة إلى صيعان متعددة ، وإن حكموا بصحة بيعه منها مجتمعة مطلقا ، لعدم الابهام في الثاني في المبيع المقدر بالصاع ، وإن كانت الصبرة مجهولة ، ووجوده في الأول لتردد المبيع بين الصيعان وإن كانت معلومة العدد ، وأن أشكل بعضهم في وجه الفرق بينهما حتى جعلهما من واد واحد في عدم الجهالة فيهما ، ولعله واضح لأن متعلق البيع في الثاني هو الكلي المقدر المجرد عن لحاظ جميع العوارض الطارئة على نفس الحقيقة التي هي الماهية المعراة عن جميع القيود والملاحظات الخارجة عنها . مع فرض عدم الابهام فيها وفي مقدارها ، بخلاف الأول الملحوظ فيه مع قيد التشخص بالفردية والانتشار في الافراد الموجب للابهام من هذه الحيثية المفقودة في بيعه من المجتمعة ، فافهم ( منه رحمه الله ) .