- أخيرا بين الشراء وغيره ، نظرا إلى تحقق العوض العائد إلى بيت المال
فيه ، بخلاف ما لم يكن له عوض كالهبة ونحوها ، فإنه يصير كالتضييع
وأنت خبير بما فيه أولا - لظهور الأخبار في تعيين ما يؤخذ باسمهما
زكاة وخراجا ، سيما الصحيحة المتقدمة وأخبار تقبيل الأراضي . وثانيا - بلزوم
خروجه عن القاعدة - أيضا - في تصحيحه الشراء بالأخبار الآمرة به ،
والتفرقة بينه وبين غيره بما ذكر أوهن من بيت العنكبوت . إلا أن يقال
بالاقتصار على القدر المتيقن فيما خالف القواعد .
نعم ، قد يدعى ظهور اختصاص الرواية بالزكاة ، لأن الزكاة من
الحقوق التي يتعلق بها نصيب أغلب الناس من ذوي الحاجة ، وهي في
بيت المال ، وإلا فالخراج لا يتعلق بها وهي كذلك إلا نصيب من يكون
الدفع إليه من المصالح العامة كالغزاة والقضاة وصاحب الديوان ونحو ذلك .
ولم نعلم كون الراوي منهم ، بل الظاهر تجنبه عنهم للخوف على دينه .
وحملها على خصوص المنذور ، أو الموصى به للشيعة كما احتمله المقدس
- بعيد جدا كدعوى ندرة الزكاة في بيت المال وعدم الاحراز فيه - كما
تقدم من ( الرياض ) تبعا لصاحب ( الحدائق ) - ويكون - حينئذ - لوم
الإمام عليه السلام لابن أبي سماك : في عدم إخراج شباب الشيعة ، عدم
إخراجهم بالعمالة في جمع الزكاة ليكون لهم منها سهم العاملين . اللهم إلا أن
يكون تعلق النصيب في خراج الأنفال وما هو للإمام عليه السلام من الخمس
الذي أباحوه لشيعتهم ، فيكون تعلقه باعتبار ذلك ، بل ويمكن صدق التعلق
بخراج ( العنوة ) باعتبار اعتياد دفع العطايا والجوائز للناس منها بعلاقة
الأول والقوة القريبة .
ومنها - الأخبار الواردة في جواز تقبل الخراج من الأراضي والرؤوس
التي : منها : ما عن الصدوق في ( الفقيه ) : ( في الصحيح عن إسماعيل
بلغة الفقيه — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣١١