بل في ( قاطعة اللجاج ) للكركي - بعد ذكرها - : ( هذا نص في
الباب ، فإنه - عليه السلام بين للسائل حيث قال : إنه ترك أخذ العطاء
للخوف على دينه - بأنه لا خوف عليه ، فإنه إنما يأخذ حقه حيث أنه
يستحق من بيت المال نصيبا ، وقد تقرر في الأصول تعدي الحكم بالعلة
المنصوصة ) ( 1 ) انتهى .
إلا أن المقدس الأردبيلي بالغ في الانكار على المحقق المذكور في دلالتها
وأظهر العجب منه حيث قال : ( والعجب أنه قال في المنفردة : هذا نص
في الباب - إلى آخر عبارته المتقدمة - ثم قال : وأنا ما فهمت منها دلالة ما
كيف وغاية دلالتها ما ذكره ، وذلك قد يكون من بيت مال يجوز أخذه
وإعطاؤه للمستحقين ، مثل أن يكون منذورا أو وصية لهم بأن يعطيه ابن
أبي سماك أو غير ذلك ، ولا يقاس عليه الخراج الذي أخذه الظالم باسم
الخراج ظلما ، لأنه ما علم صيرورته خراجا بحيث يجوز لكل أحد الأخذ
منه بإذنه لا بدونها ، كما هو المدعى - نعم لو صار المأخوذ خراجا يجوز
للمولى إعطاء المستحق نصيبه الذي فيه ، إن علم العلة وجواز حصته من
المال المشترك لبعض الشركاء ، كل ذلك غير ظاهر فيما نحن فيه ) انتهى
موضع الحاجة من كلامه .
قلت : الانصاف أن الرواية ظاهرة في المطلوب ، لا بمثابة النص
فيه - كما في الرسالة - ولا أجنبية عنه - كما ادعاه المقدس المزبور - والذي
أوقعه في ذلك ، بل تكرر في كلامه : هو عدم تعيين المقبوض عنده باسم
الزكاة والخراج زكاة وخراجا حتى تترتب عليه صحة الشراء أو أخذ المستحق
له من بيت المال لعدم قبض المتولي له ، وهو الإمام عليه السلام وإن فرق
شرح
( 1 ) راجع ذلك في المقالة السادسة منها في حل الخراج في حال حضور الإمام
وغيبته .