يعبر عن الأولى - اصطلاحا - بملك العين ، وعن الثانية بملك المنفعة
وعن الثالثة بملك الانتفاع .
ومن ذلك : ملكية الزوج لبضع الزوجة ودخول بضع الأمة المحللة
في ملك اليمين بعد حظر التحليل في قوله تعالى : ( إلا على أزواجهم
أو ما ملكت أيمانهم ) ( 1 ) والأمة المحللة ليست بزوجة - قطعا - فهي
مملوكة للمحلل له من جهة خصوص الانتفاع ببضعها . ولا ينافي ذلك
كونها باقية على ملك مالكها المحلل المبيح ، ولعلك تقف على مزيد توضيح
لذلك في مسألة المعاطاة .
تذنيب : فيما يأخذه الجائر باسم الخراج والمقاسمة الذي قد عرفت
معناهما من الأراضي وباسم الزكاة من الأنعام وغيرها وما يؤخذ منه من
ذلك من الجوائز أو بالبيع والشراء وغير ذلك .
فنقول : لا اشكال في براءة ذمة المتقبل من الجائر بدفع القبالة
إليه ، بلا خلاف أجده بل الاجماع - بقسميه - عليه .
ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - : الأخبار المستفيضة الدالة على صحة
التقبيل منه ، وإن كان هو آثما في قبضه ، لأنه غير مستحق له لكونه
وظيفة الإمام العادل المتولي لأمور المسلمين .
وبذلك يخرج عن القاعدة التي لولاها لكان مقتضاها عدم تعيين
المقبوض أجرة ومقاسمة لفساد القبض والقسمة لكونه غاصبا ظالما فيهما ،
فيبقى المقبوض على ملك مالكه ، ويجب - حينئذ - دفع ما عليه من القبالة
لمن يستحق القبض منه ، وهو الإمام العادل ( عليه السلام ) المتولي لمصالح المسلمين
إلا أن الحكم بالبراءة مدلول عليه بالاجماع والسنة المستفيضة الكاشفين عن
شرح
( 1 ) سورة المؤمنون ، آية : 5 ، 6 ، وتمام الآية : والذين هم لفروجهم
حافظون : إلا . .