ومنها - خبر حرير عن أبي ( عليه السلام ) قال : ( سمعته يقول :
رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج
فقال ( عليه السلام ) له ما لنا وعليه ما علينا ، مسلما كان أو كافرا ، له ما لأهل
الله وعليه ما عليهم ) ( 1 ) .
ومنها - رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن رجل اشترى أرضا
من أراضي الخراج ، فبني بها أو لم بين : غيره أن أناسا من أهل الذمة
نزلوها ، أله أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم ، قال :
يشارطهم ، فما أخذ بعد الشرط ، فهو حلال ) ( 2 ) .
ومنها - ذيل رواية صفوان - المتقدمة - الناطقة بعد النهي عنه بقوله
قلت : يبيعها الذي هو في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثم
قال : لا بأس ، اشتر حقه منها ، وتحول حق المسلمين عليه ، ولعله يكون
أقوى عليه وأملأ بخراجهم منه ) ( 3 ) .
وفيه - مع أن مورد جملة منها - بل أغلبها - أرض الجزية المحتمل فيها
لاجمالها كون الأرض ملكا لهم ، وصولحوا على أنها لهم والجزية فيها على أعناقهم
وإن سميت بالأرض الخراجية لكون الخراج للمسلمين - كما في الجواهر - ( 4 )
شرح
( 1 ) راجع - كتاب البيع من الجواهر - في شرح قول المحقق ( يجوز بيعها
تبعا لآثار التصرف ) والوافي ، أبواب أحكام الأرضين ، باب 159
( 2 ) تهذيب الشيخ ، كتاب التجارات ، باب أحكام الأراضين ، حديث
تسلسل 663 ، و 679 باختلاف الطريق إلى إسماعيل بن الفضل .
( 3 ) راجع الرواية - كاملة - في تهذيب الشيخ ، كتاب التجارات ، آخر
باب أحكام الأرضين ، حديث تسلسل 686 وتقدمت في هذا الكتاب ص 212 .
( 4 ) راجع منه : كتاب الجهاد - في شرح قول المحقق : وكل أرض فتحت
صلحا فهي لأربابها - فإنه يرى ذلك بعد عرضه لقسم من الروايات المذكورة فيه
المتن - وكتاب البيع - في شرح قول المحقق ( ويجوز بيعها تبعا لآثار التصرف ) .