فيها لا ينفذ ) ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : ( إنما يباع تحجيرنا وبناؤنا وتصرفنا في نفس
الأرض ) إنتهى ( 2 ) .
ونسب إليه القول بالتفصيل بين زماني الحضور والغيبة : بعض مشايخنا
منهم شيخنا في ( الجواهر ) والفاضل الجواد في ( شرح اللمعتين ) .
بل استظهر منه في ( مفتاح الكرامة ) : جواز بيعها مجردة عن
الآثار .
قلت : وظاهر عبارته - وإن أوهم ذلك في بادئ النظر - إلا أنه
بعد أدنى التأمل فيها - تجدها ظاهرة في التفصيل بين الزمانين في أصل
التصرف بأحداث الآثار ، وأنه لا يجوز في زمان الحضور إلا بإذن الإمام عليه السلام ويسقط اعتبار الإذن فيه ، فيصح وينفذ في زمان الغيبة . فهو
قائل بصحة البيع ، تبعا للآثار الصحيحة ، غير أن الآثار لا يصح احداثها
في زمان الحضور إلا بإذنه ، وتصح في زمان الغيبة ، لسقوط الإذن فيها
ثم - بناء على الملكية التبعية - ففي زوالها بزوال الآثار - كما في
( المسالك ) وغيره ( 3 ) ، أو بقائها - وإن زالت - كما في ( المستند ) ( 4 )
وجهان : مبنيان على أن الملكية - ولو بالتبع - : هل هي متعلقة بنفس
الأرض من حيث هي ، فلا بد - حينئذ - في خروجها عنها من مخرج شرعي
شرح
( 1 ) راجع كتاب الجهاد منه ، درس في اللواحق
( 2 ) مضى آنفا ص 236 - 237 نقل هذه العبارة عن ( السرائر لابن إدريس )
كتاب الزكاة
( 3 ) تقدم - آنفا - ص 238 ما نقلناه عن المسالك في ذلك ،
( 4 ) راجع منه : كتاب المكاسب ، في بيان جواز بيع الأراضي المفتوحة
عنوة وعدمه .